قَوْله : ( عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي بَكْر ) أَيْ اِبْن مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حَزْم قَاضِي الْمَدِينَة , وَسَيَأْتِي فِي " بَاب تَحْوِيل الرِّدَاء " التَّصْرِيح بِسَمَاعِ عَبْد اللَّه لَهُ مِنْ عَبَّاد.
قَوْله : ( عَنْ عَمّه ) هُوَ عَبْد اللَّه بْن زَيْد بْن عَاصِم , كَمَا سَيَأْتِي صَرِيحًا فِي الْبَاب الْمَذْكُور وَسِيَاقه أَتَمّ.
قَوْله : ( خَرَجَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيْ إِلَى الْمُصَلَّى كَمَا سَيَأْتِي التَّصْرِيح بِهِ أَيْضًا فِيهِ , وَيَأْتِي الْكَلَام فِيهِ عَلَى كَيْفِيَّة تَحْوِيل الرِّدَاء وَزَادَ فِيهِ " وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ". وَقَدْ اِتَّفَقَ فُقَهَاء الْأَمْصَار عَلَى مَشْرُوعِيَّة صَلَاة الِاسْتِسْقَاء وَأَنَّهَا رَكْعَتَانِ إِلَّا مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَة أَنَّهُ قَالَ : يَبْرُزُونَ لِلدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّع , وَإِنْ خَطَبَ لَهُمْ فَحَسَن. وَلَمْ يَعْرِف الصَّلَاة , هَذَا هُوَ الْمَشْهُور عَنْهُ. وَنَقَلَ أَبُو بَكْر الرَّازِيُّ عَنْهُ التَّخْيِير بَيْن الْفِعْل وَالتَّرْك , وَحَكَى اِبْن عَبْد الْبَرّ الْإِجْمَاع عَلَى اِسْتِحْبَاب الْخُرُوج إِلَى الِاسْتِسْقَاء , وَالْبُرُوز إِلَى ظَاهِر الْمِصْر , لَكِنْ حَكَى الْقُرْطُبِيّ عَنْ أَبِي حَنِيفَة أَيْضًا أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبّ الْخُرُوج , وَكَأَنَّهُ اُشْتُبِهَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ فِي الصَّلَاة.