انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦1049⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( عَائِذًا بِاَللَّهِ مِنْ ذَلِكَ ) قَالَ اِبْن السَّيِّد : هُوَ مَنْصُوب عَلَى الْمَصْدَر الَّذِي يَجِيء عَلَى مِثَال فَاعِل كَقَوْلِهِمْ عُوفِيَ عَافِيَة. أَوْ عَلَى الْحَال الْمُؤَكِّدَة النَّائِبَة مَنَاب الْمَصْدَر وَالْعَامِل فِيهِ مَحْذُوف كَأَنَّهُ قَالَ : أَعُوذ بِاَللَّهِ عَائِذًا , وَلَمْ يَذْكُر الْفِعْل لِأَنَّ الْحَال نَائِبَة عَنْهُ , وَرُوِيَ بِالرَّفْعِ أَيْ أَنَا عَائِذ وَكَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْل أَنْ يَطَّلِع النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَذَاب الْقَبْر كَمَا سَيَأْتِي الْبَحْث فِيهِ فِي كِتَاب الْجَنَائِز إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.

قَوْله : ( بَيْن ظَهْرَانَيْ ) بِفَتْحِ الظَّاء الْمُعْجَمَة وَالنُّون عَلَى التَّثْنِيَة و " الْحُجَر " بِضَمِّ الْمُهْمَلَة وَفَتْح الْجِيم جَمْع حُجْرَة بِسُكُونِ الْجِيم قِيلَ الْمُرَاد بَيْن ظَهْر الْحُجَر وَالنُّون وَالْيَاء زَائِدَتَانِ , وَقِيلَ بَلْ الْكَلِمَة كُلّهَا زَائِدَة , وَالْمُرَاد بِالْحُجَرِ بُيُوت أَزْوَاج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

قَوْله : ( وَانْصَرَفَ فَقَالَ مَا شَاءَ اللَّه أَنْ يَقُول ) تَقَدَّمَ بَيَانه فِي رِوَايَة عُرْوَة , وَأَنَّهُ خَطَبَ وَأَمَرَ بِالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَة وَالذِّكْر وَغَيْر ذَلِكَ.

العودة إلى الحديث

السبت، 10 أكتوبر 2026 29 ربيع الآخر 1448 هـ