انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦1079⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأ السُّورَة الَّتِي فِيهَا السَّجْدَة ) زَادَ عَلَى بْن مُسْهِر فِي رِوَايَته عَنْ عُبَيْد اللَّه " وَنَحْنُ عِنْده " وَقَدْ مَضَى قَبْل بِبَابٍ.

قَوْله : ( فَيَسْجُد فَنَسْجُد ) زَادَ الْكُشْمِيهَنِيُّ " مَعَهُ ".

قَوْله : ( لِمَوْضِعِ جَبْهَته ) يَعْنِي مِنْ الزِّحَام , زَادَ مُسْلِم فِي رِوَايَة لَهُ " فِي غَيْر وَقْت صَلَاة " وَلَمْ يَذْكُر اِبْن عُمَر مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ حِينَئِذٍ , وَلِذَلِكَ وَقَعَ الِاخْتِلَاف كَمَا مَضَى , وَوَقَعَ فِي الطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيق مُصْعَب اِبْن ثَابِت عَنْ نَافِع فِي هَذَا الْحَدِيث أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِمَكَّة لَمَّا قَرَأَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّجْم , وَزَادَ فِيهِ " حَتَّى سَجَدَ الرَّجُل عَلَى ظَهْر الرَّجُل " وَهُوَ يُؤَيِّد مَا فَهِمْنَاهُ عَنْ الْمُصَنِّف. وَاَلَّذِي يَظْهَر أَنَّ هَذَا الْكَلَام وَقَعَ مِنْ اِبْن عُمَر عَلَى سَبِيل الْمُبَالَغَة فِي أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ أَحَد إِلَّا سَجَدَ , وَسِيَاق حَدِيث الْبَاب مُشْعِر بِأَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ مِرَارًا , فَيُحْتَمَل أَنْ تَكُون رِوَايَة الطَّبَرَانِيِّ بَيَّنَتْ مَبْدَأ ذَلِكَ , وَيُؤَيِّدهُ مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا مِنْ رِوَايَة الْمِسْوَر بْن مَخْرَمَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ " أَظْهَرَ أَهْل مَكَّة الْإِسْلَام يَعْنِي فِي أَوَّل الْأَمْر - حَتَّى إِنْ كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَقْرَأ السَّجْدَة فَيَسْجُد وَمَا يَسْتَطِيع بَعْضهمْ أَنْ يَسْجُد مِنْ الزِّحَام , حَتَّى قَدِمَ رُؤَسَاء أَهْل مَكَّة وَكَانُوا بِالطَّائِفِ فَرَجَعُوهُمْ الْإِسْلَام " وَاسْتَدَلَّ بِهِ الْبُخَارِيّ عَلَى السُّجُود لِسُجُودِ الْقَارِئ كَمَا مَضَى وَعَلَى الِازْدِحَام عَلَى ذَلِكَ. ( خَاتِمَة ) اِشْتَمَلَتْ أَبْوَاب السُّجُود عَلَى خَمْسَة عَشَر حَدِيثًا , اِثْنَانِ مِنْهَا مُعَلَّقَانِ , الْمُكَرَّر مِنْهَا فِيهِ وَفِيمَا مَضَى تِسْعَة أَحَادِيث , وَالْخَالِص سِتَّة وَافَقَهُ مُسْلِم عَلَى تَخْرِيجهَا سِوَى حَدِيثَيْ اِبْن عَبَّاس فِي ص وَفِي النَّجْم , وَحَدِيث عُمَر فِي التَّخْيِير فِي السُّجُود. وَفِيهِ مِنْ الْآثَار عَنْ الصَّحَابَة وَغَيْرهمْ سَبْعَة آثَار , وَاَللَّه أَعْلَم بِالصَّوَابِ.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ