انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦1201⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

تَقَدَّمَ اَلْكَلَام عَلَى فَوَائِدِ هَذَا اَلْحَدِيثِ فِي اَلْبَابِ اَلْمَذْكُورِ. وَفِيهِ مِنْ اَلْفَوَائِدِ مِمَّا تَقَدَّمَ بَعْضهَا مَبْسُوطًا : جَوَاز تَأْخِير اَلصَّلَاةِ عَنْ أَوَّلِ اَلْوَقْتِ , وَأَنَّ اَلْمُبَادَرَةَ إِلَيْهَا أَوْلَى مِنْ اِنْتِظَارِ اَلْإِمَامِ اَلرَّاتِبِ , وَأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي اَلتَّقَدُّمُ عَلَى اَلْجَمَاعَةِ إِلَّا بِرِضًا مِنْهُمْ , يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ قَوْل أَبِي بَكْر " إِنْ شِئْتُمْ " مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّهُ أَفْضَلُ. وَأَنَّ اَلِالْتِفَاتَ فِي اَلصَّلَاةِ لَا يَقْطَعُهَا. وَأَنَّ مَنْ سَبَّحَ أَوْ حَمِدَ لِأَمْرٍ يَنُوبُهُ لَا يَقْطَعُ صَلَاتَهُ وَلَوْ قَصَدَ بِذَلِكَ تَنْبِيهَ غَيْرِهِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِالْبُطْلَانِ. وَقَوْله فِيهِ " فَقَالَ سَهْل " أَيْ اِبْن سَعْد رَاوِي اَلْحَدِيثِ " هَلْ تَدْرُونَ مَا اَلتَّصْفِيحُ هُوَ اَلتَّصْفِيقُ " وَهَذِهِ حُجَّة لِمَنْ قَالَ إِنَّهُمَا قَالَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ , وَبِهِ صَرَّحَ اَلْخَطَّابِيّ وَأَبُو عَلِيّ الْقَالِيّ وَالْجَوْهَرِيّ وَغَيْرُهُمْ , وَادَّعَى اِبْن حَزْم نَفْي اَلْخِلَافِ فِي ذَلِكَ , وَتُعُقِّبَ بِمَا حَكَاهُ عِيَاض فِي اَلْإِكْمَالِ أَنَّهُ بِالْحَاء اَلضَّرْبُ بِظَاهِر إِحْدَى اَلْيَدَيْنِ عَلَى اَلْأُخْرَى , وَبِالْقَاف بِبَاطِنِهَا عَلَى بَاطِنِ اَلْأُخْرَى , وَقِيلَ بِالْحَاء اَلضَّرْبُ بِأُصْبُعَيْنِ لِلْإِنْذَارِ وَالتَّنْبِيهِ وَبِالْقَاف بِجَمِيعِهَا لِلَّهْوِ وَاللَّعِبِ , وَأَغْرَبَ الدَّاوُدِيّ فَزَعَمَ أَنَّ اَلصَّحَابَةَ ضَرَبُوا بِأَكُفِّهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ , قَالَ عِيَاض : كَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَة بْن اَلْحَكَمِ اَلَّذِي أَخْرَجَهُ مُسْلِم فَفِيهِ " فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ ".

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ