قَوْله : ( عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ عَطَاء ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ , وَحَكَى أَبُو عَلِيّ الْجَيَّانِيّ أَنَّهُ وَقَعَ عِنْد أَبِي عَلِيّ بْن السَّكَن " عَنْ مُجَاهِد " بَدَل " عَطَاء " قَالَ : وَاَلَّذِي رَوَاهُ غَيْره أَصَحّ. قُلْت : وَكَذَا أَخْرَجَهُ اِبْن سَعْد وَالنَّسَائِيُّ وَالْإِسْمَاعِيلِيّ وَآخَرُونَ كُلّهمْ مِنْ طَرِيق سَعِيد بْن عَامِر بِالسَّنَدِ الْمَذْكُور فِيهِ وَهُوَ الصَّوَاب. وَفِي قِصَّة وَالِد جَابِر مِنْ الْفَوَائِد : الْإِرْشَاد إِلَى بِرّ الْأَوْلَاد بِالْآبَاءِ خُصُوصًا بَعْد الْوَفَاة , وَالِاسْتِعَانَة عَلَى ذَلِكَ بِإِخْبَارِهِمْ بِمَكَانَتِهِمْ مِنْ الْقَلْب. وَفِيهِ قُوَّة إِيمَان عَبْد اللَّه الْمَذْكُور لِاسْتِثْنَائِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ جَعَلَ وَلَده أَعَزّ عَلَيْهِ مِنْهُمْ. وَفِيهِ كَرَامَته بِوُقُوعِ الْأَمْر عَلَى مَا ظَنَّ , وَكَرَامَته بِكَوْنِ الْأَرْض لَمْ تُبْلِ جَسَده مَعَ لُبْثه فِيهَا , وَالظَّاهِر أَنَّ ذَلِكَ لِمَكَانِ الشَّهَادَة. وَفِيهِ فَضِيلَة لِجَابِرٍ لِعَمَلِهِ بِوَصِيَّةِ أَبِيهِ بَعْد مَوْته فِي قَضَاء دَيْنه كَمَا سَيَأْتِي بَيَانه فِي مَكَانه.