قَوْله : ( خَالِد بْن عَبْد اللَّه ) هُوَ الطَّحَّان الْبَصْرِيّ , وَهَذَا الْإِسْنَاد نِصْفه بَصْرِيّ وَنِصْفه كُوفِيّ.
قَوْله : ( اِعْتَمَرَ ) أَيْ فِي سَنَة سَبْع عَام الْقَضِيَّة.
قَوْله : ( أَدَخَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَعْبَة ) ؟ الْهَمْزَة لِلِاسْتِفْهَامِ , أَيْ فِي تِلْكَ الْعُمْرَة.
قَوْله : ( قَالَ لَا ) قَالَ النَّوَوِيّ : قَالَ الْعُلَمَاء سَبَبُ تَرْك دُخُوله مَا كَانَ فِي الْبَيْت مِنْ الْأَصْنَام وَالصُّوَر , وَلَمْ يَكُنْ الْمُشْرِكُونَ يَتْرُكُونَهُ لِيُغَيِّرهَا , فَلَمَّا كَانَ فِي الْفَتْح أُمِرَ بِإِزَالَةِ الصُّوَر ثُمَّ دَخَلَهَا , يَعْنِي كَمَا فِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس الَّذِي بَعْده اِنْتَهَى. وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون دُخُول الْبَيْت لَمْ يَقَع فِي الشَّرْط , فَلَوْ أَرَادَ دُخُوله لَمَنَعُوهُ كَمَا مَنَعُوهُ مِنْ الْإِقَامَة بِمَكَّة زِيَادَة عَلَى الثَّلَاث فَلَمْ يَقْصِد دُخُوله لِئَلَّا يَمْنَعُوهُ. وَفِي " السِّيرَة " عَنْ عَلِيّ أَنَّهُ دَخَلَهَا قَبْلَ الْهِجْرَة فَأَزَالَ شَيْئًا مِنْ الْأَصْنَام , وَفِي " الطَّبَقَات " عَنْ عُثْمَان بْن طَلْحَة نَحْو ذَلِكَ , فَإِنْ ثَبَتَ ذَلِكَ لَمْ يُشْكِل عَلَى الْوَجْه الْأَوَّل لِأَنَّ ذَلِكَ الدُّخُول كَانَ لِإِزَالَةِ شَيْء مِنْ الْمُنْكَرَات لَا لِقَصْدِ الْعِبَادَة , وَالْإِزَالَة فِي الْهُدْنَة كَانَتْ غَيْر مُمْكِنَة بِخِلَافِ يَوْم الْفَتْح. ( تَنْبِيه ) : اِسْتَدَلَّ الْمُحِبّ الطَّبَرِيُّ بِهِ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْكَعْبَة فِي حَجَّته وَفِي فَتْح مَكَّة , وَلَا دَلَالَة فِيهِ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَم مِنْ نَفْي كَوْنه دَخَلَهَا فِي عُمْرَته أَنَّهُ دَخَلَهَا فِي جَمِيع أَسْفَاره. وَاَللَّه أَعْلَم.