انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦164⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( ثُمَّ غَسَلَ كُلّ رِجْل ) كَذَا لِلْأَصِيلِيِّ وَالْكُشْمِيهَنِيّ , وَلِابْنِ عَسَاكِر كِلْتَا رِجْلَيْهِ وَهِيَ الَّتِي اِعْتَمَدَهَا صَاحِب الْعُمْدَة , وَلِلْمُسْتَمْلِيّ وَالْحَمَوِيّ كُلّ رِجْله وَهِيَ تُفِيد تَعْمِيم كُلّ رِجْل بِالْغَسْلِ , وَفِي نُسْخَة رِجْلَيْهِ بِالتَّثْنِيَةِ وَهِيَ بِمَعْنَى الْأُولَى.

قَوْله : ( لَا يُحَدِّث ) تَقَدَّمَتْ مَبَاحِثه قَرِيبًا , وَقَالَ بَعْضهمْ : يَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِذَلِكَ الْإِخْلَاص , أَوْ تَرْك الْعُجْب بِأَنْ لَا يَرَى لِنَفْسِهِ مَزِيَّة خَشْيَة أَنْ يَتَغَيَّر فَيَتَكَبَّر فَيَهْلِك.

قَوْله : ( غَفَرَ اللَّه لَهُ ) كَذَا لِلْمُسْتَمْلِيّ , وَلِغَيْرِهِ " غُفِرَ لَهُ " عَلَى الْبِنَاء لِلْمَفْعُولِ , وَقَدْ تَقَدَّمَتْ مَبَاحِثه , إِلَّا أَنَّ فِي هَذَا السِّيَاق مِنْ الزِّيَادَة رَفْع صِفَة الْوُضُوء إِلَى فِعْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَزَادَ مُسْلِم فِي رِوَايَة لِيُونُس " قَالَ الزُّهْرِيّ : كَانَ عُلَمَاؤُنَا يَقُولُونَ هَذَا الْوُضُوء أَسْبَغ مَا يَتَوَضَّأ بِهِ أَحَد لِلصَّلَاةِ " , وَقَدْ تَمَسَّكَ بِهَذَا مَنْ لَا يَرَى تَثْلِيث مَسْح الرَّأْس كَمَا سَيَأْتِي فِي بَاب مَسْح الرَّأْس مَرَّة إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ