حَدِيث اِبْن عُمَر أَيْضًا فِي طَوَاف النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَة , أَوْرَدَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي " بَاب صَلَّى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسُبُوعِهِ رَكْعَتَيْنِ " قَالَ شَيْخنَا اِبْن الْمُلَقِّن هُنَا قَالَ صَاحِب الْمُحِيط مِنْ الْحَنَفِيَّة : لَوْ بَدَأَ بِالْمَرْوَةِ وَخَتَمَ بِالصَّفَا أَعَادَ شَوْطًا فَإِنَّ الْبُدَاءَة وَاجِبَة , وَلَا أَصْل لِمَا قَالَ الْكَرْمَانِيُّ أَنَّ التَّرْتِيب لَيْسَ بِشَرْطٍ وَلَكِنَّ تَرْكه مَكْرُوه لِتَرْكِ السُّنَّة فَيُسْتَحَبّ إِعَادَة الشَّوْط. قُلْت : الْكَرْمَانِيُّ الْمَذْكُور عَالِم مِنْ الْحَنَفِيَّة وَلَيْسَ هُوَ شَمْس الدِّين شَارِح الْبُخَارِيّ , وَإِنَّمَا نَبَّهْت عَلَى ذَلِكَ لِئَلَّا يُتَوَهَّم أَنَّ شَيْخنَا وَقَفَ عَلَى شَرْحه وَنَقَلَ مِنْهُ فَإِنَّ هَذَا الْكَلَام مَا هُوَ فِي شَرْح شَمْس الدِّين وَشَمْس الدِّين شَافِعِيّ الْمَذْهَب يَرَى التَّرْتِيب شَرْطًا فِي صِحَّة السَّعْي.