قَوْله : ( عَنْ مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر الثَّقَفِيّ ) تَقَدَّمَ فِي الْعِيدَيْنِ مِنْ وَجْه آخَرَ عَنْ مَالِك " حَدَّثَنِي مُحَمَّد " وَلَيْسَ لِمُحَمَّد الْمَذْكُورِ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَنَس وَلَا غَيْره غَيْر هَذَا الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ وَقَدْ وَافَقَ أَنَسًا عَلَى رِوَايَتِهِ عَبْد اللَّه بْن عُمَر أَخْرَجَهُ مُسْلِم.
قَوْله : ( وَهُمَا غَادِيَانِ ) أَيْ ذَاهِبَانِ غَدْوَة.
قَوْله : ( كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ ) أَيْ مِنْ الذِّكْرِ وَلِمُسْلِم مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْن عُقْبَة عَنْ مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر " قُلْت لِأَنَس غَدَاةَ عَرَفَة : مَا نَقُولُ فِي التَّلْبِيَةِ فِي هَذَا الْيَوْمِ ".
قَوْله : ( فَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ ) بِضَمّ أَوَّله عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ وَفِي رِوَايَة مُوسَى بْن عُقْبَة " لَا يَعِيبُ أَحَدنَا عَلَى صَاحِبِهِ " وَفِي حَدِيثِ اِبْن عُمَر الْمُشَارِ إِلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْد اللَّه بْن أَبِي سَلَمَة عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر عَنْ أَبِيهِ " غَدَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَات مِنَّا الْمُلَبِّي وَمِنَّا الْمُكَبِّر " وَفِي رِوَايَة لَهُ " قَالَ - يَعْنِي عَبْد اللَّه بْن أَبِي سَلَمَة - فَقَلَتْ لَهُ - يَعْنِي لِعُبَيْدِ اللَّهِ - عَجَبًا لَكُمْ كَيْفَ لَمْ تَسْأَلُوهُ مَاذَا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ " وَأَرَادَ عَبْد اللَّه بْن أَبِي سَلَمَة بِذَلِكَ الْوُقُوفَ عَلَى الْأَفْضَلِ لِأَنَّ الْحَدِيثَ يَدُلُّ عَلَى التَّخْيِيرِ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالتَّلْبِيَةِ مِنْ تَقْرِيرِهِ لَهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ فَأَرَادَ أَنْ يَعْرِفَ مَا كَانَ يَصْنَعُ هُوَ لِيَعْرِف الْأَفْضَل مِنْ الْأَمْرَيْنِ وَسَيَأْتِي مِنْ حَدِيثِ اِبْن مَسْعُود بَيَان ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.