قَوْله : ( وَيُذْكَر عَنْ الْقَاسِم وَعُرْوَة وَالْأَسْوَد عَنْ عَائِشَة أَفَاضَتْ صَفِيَّة يَوْم النَّحْر ) وَغَرَضه بِهَذَا أَنَّ أَبَا سَلَمَة لَمْ يَنْفَرِد عَنْ عَائِشَة بِذَلِكَ , وَإِنَّمَا لَمْ يَجْزِم لِأَنَّ بَعْضهمْ أَوْرَدَهُ بِالْمَعْنَى كَمَا نُبَيِّنهُ , أَمَّا طَرِيق الْقَاسِم فَهِيَ عِنْد مُسْلِم مِنْ طَرِيق أَفْلَحَ بْن حُمَيْدٍ عَنْهُ عَنْ عَائِشَة قَالَتْ " كُنَّا نَتَخَوَّف أَن تَحِيض صَفِيَّة قَبْل أَنْ تُفِيض , فَجَاءَنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَحَابِسَتنَا صَفِيَّة ؟ قُلْنَا : قَدْ أَفَاضَتْ. قَالَ : فَلَا إِذًا " وَرَوَاهُ أَحْمَد مِنْ وَجْه آخَر عَنْ الْقَاسِم عَنْهَا " أَنَّ صَفِيَّة حَاضَتْ بِمِنًى وَكَانَتْ قَدْ أَفَاضَتْ " الْحَدِيث. وَأَمَّا طَرِيق عُرْوَة فَرَوَاهُ الْمُصَنِّف فِي الْمَغَازِي مِنْ طَرِيق شُعَيْب عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْهُ عَنْ عَائِشَة " أَنَّ صَفِيَّة حَاضَتْ بَعْدَمَا أَفَاضَتْ " وَأَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ عَقِب رِوَايَة الْأَسْوَد عَنْ عَائِشَة بِلَفْظِ " أَكُنْت أَفَضْت يَوْم النَّحْر ؟ قَالَتْ. نَعَمْ " أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيق يُونُس عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهِ وَقَالَ نَحْوه , وَأَمَّا طَرِيق الْأَسْوَد فَوَصَلَهَا الْمُصَنِّف فِي " بَاب الْإِدْلَاج مِنْ الْمُحَصَّب " بِلَفْظِ " حَاضَتْ صَفِيَّة " الْحَدِيث وَفِيهِ " أَطَافَتْ يَوْم النَّحْر ؟ فَقِيلَ نَعَمْ ".