قَوْله : ( كَيْف تَأْمُرنِي أَنْ أَصْنَع فِي عُمْرَتِي , فَأَنْزَلَ اللَّه عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) لَمْ أَقِف فِي شَيْء مِنْ الرِّوَايَات عَلَى بَيَان الْمُنَزَّل حِينَئِذٍ مِنْ الْقُرْآن , وَقَدْ اِسْتَدَلَّ بِهِ جَمَاعَة مِنْ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ مِنْ الْوَحْي مَا لَا يُتْلَى , لَكِنْ وَقَعَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي " الْأَوْسَط " مِنْ طَرِيق أُخْرَى أَنَّ الْمُنَزَّل حِينَئِذٍ قَوْله تَعَالَى. ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) وَوَجْه الدَّلَالَة مِنْهُ عَلَى الْمَطْلُوب عُمُوم الْأَمْر بِالْإِتْمَامِ , فَإِنَّهُ يَتَنَاوَل الْهَيْئَاتِ وَالصِّفَات وَاللَّه أَعْلَم.
قَوْله : ( وَأَنْقِ الصُّفْرَة ) بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَسُكُون النُّون , وَوَقَعَ لِلْمُسْتَمْلِي هُنَا بِهَمْزَةِ وَصْل وَمُثَنَّاة مُشَدَّدَة مِنْ التَّقْوَى , قَالَ صَاحِب " الْمَطَالِع " وَهِيَ أَوْجَه وَإِنْ رَجَعَا إِلَى مَعْنًى وَاحِد. وَوَقَعَ لِابْنِ السَّكَن " اِغْسِلْ أَثَر الْخَارِق وَأَثَر الصُّفْرَة " وَالْأَوَّل هُوَ الْمَشْهُور.