انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦1793⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

حَدِيث عَمْرو بْن دِينَار عَنْ اِبْن عُمَر مَرْفُوعًا وَعَنْ جَابِر مَوْقُوفًا :

قَوْله : ( عَنْ عَمْرو بْن دِينَار ) تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيث بِهَذَا الْإِسْنَاد عَنْ الْحُمَيْدِيّ فِي كِتَاب الصَّلَاة فِي أَبْوَاب الْقِبْلَة بِلَفْظِ " حَدَّثَنَا سُفْيَان قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرو بْن دِينَار " فَعَبَّرَ بِالْحَدِيثِ هُنَاكَ وَالْعَنْعَنَة هُنَا وَسَاقَ الْإِسْنَاد وَالْمَتْن جَمِيعًا بِغَيْرِ زِيَادَة , وَوُقُوع مِثْل هَذَا نَادِر جِدًّا.

قَوْله : ( عَنْ رَجُل طَافَ بِالْبَيْتِ فِي عُمْرَة ) فِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ " عَنْ رَجُل طَافَ فِي عُمْرَته " وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْض الْكَلَام عَلَى هَذَا الْحَدِيث فِي الصَّلَاة وَأَنَّ اِبْن عُمَر أَشَارَ إِلَى الِاتِّبَاع وَأَنَّ جَابِرًا أَفْتَاهُمْ بِالْحُكْمِ وَهُوَ قَوْل الْجُمْهُور إِلَّا مَا رُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ يَحِلّ مِنْ جَمِيع مَا حَرُمَ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ الطَّوَاف. وَوَقَعَ عِنْد النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيق غُنْدَر عَنْ شُعْبَة عَنْ عَمْرو بْن دِينَار أَنَّهُ قَالَ : وَهُوَ سُنَّة , وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَحْمَد عَنْ مُحَمَّد بْن جَعْفَر وَهُوَ غُنْدَر بِهِ.

قَوْله : ( أَيَأْتِي اِمْرَأَته ) أَيْ يُجَامِعهَا , وَالْمُرَاد هَلْ حَصَلَ لَهُ التَّحَلُّل مِنْ الْإِحْرَام قَبْل السَّعْي أَمْ لَا ؟. وَقَوْله ( لَا يَقْرَبَنَّهَا ) بِنُونِ التَّأْكِيد الْمُرَاد نَهْي الْمُبَاشَرَة بِالْجِمَاعِ وَمُقَدِّمَاته لَا مُجَرَّد الْقُرْب مِنْهَا.

قَوْله : ( وَطَافَ بَيْن الصَّفَا وَالْمَرْوَة ) أَيْ سَعَى , وَإِطْلَاق الطَّوَاف عَلَى السَّعْي إِمَّا لِلْمُشَاكَلَةِ وَإِمَّا لِكَوْنِهِ نَوْعًا مِنْ الطَّوَاف وَلِوُقُوعِهِ فِي مُصَاحَبَة طَوَاف الْبَيْت.

قَوْله : ( إِسْوَة ) بِكَسْرِ الْهَمْزَة وَيَجُوز ضَمّهَا.

قَوْله : ( وَسَأَلْنَا جَابِرًا ) الْقَائِل هُوَ عَمْرو بْن دِينَار , وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيث فِي " بَاب مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْ الطَّوَاف خَلْف الْمَقَام " مِنْ طَرِيق شُعْبَة وَفِي " بَاب السَّعْي " مِنْ طَرِيق اِبْن جُرَيْجٍ كِلَاهُمَا عَنْ عَمْرو بْن دِينَار عَنْ اِبْن عُمَر بِالْحَدِيثِ دُون السُّؤَالَيْنِ لِابْنِ عُمَر وَلِجَابِرٍ , وَفِي الْحَدِيث أَنَّ السَّعْي وَاجِب فِي الْعُمْرَة , وَكَذَا صَلَاة رَكْعَتَيْ الطَّوَاف , وَفِي تَعْيِينهمَا خَلْف الْمَقَام خُلْف سَبَقَ فِي بَابه الْمُشَار إِلَيْهِ , وَنَقَلَ اِبْن الْمُنْذِر الِاتِّفَاق عَلَى جَوَازهمَا فِي أَيّ مَوْضِع شَاءَ الطَّائِف , إِلَّا أَنَّ مَالِكًا كَرِهَهُمَا فِي الْحِجْر , وَنَقَلَ بَعْض أَصْحَابنَا عَنْ الثَّوْرِيّ أَنَّهُ كَانَ يُعَيِّنهُمَا خَلْف الْمَقَام.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ