انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦184⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل ) و اِبْن أَبِي أُوَيْس أَيْضًا , وَالْإِسْنَاد كُلّه مَدَنِيُّونَ أَيْضًا , وَفِيهِ رِوَايَة الْأَقْرَان هِشَام وَامْرَأَته فَاطِمَة بِنْت عَمّه الْمُنْذِر.

قَوْله : ( فَأَشَارَتْ أَنْ نَعَمْ ) كَذَا لِأَكْثَرِهِمْ بِالنُّونِ , وَلِكَرِيمَة " أَيْ نَعَمْ " وَهِيَ رِوَايَة وُهَيْب الْمُتَقَدِّمَة فِي الْعِلْم , وَبَيَّنَ فِيهَا أَنَّ هَذِهِ الْإِشَارَة كَانَتْ بِرَأْسِهَا.

قَوْله : ( تَجَلَّانِي ) أَيْ : غَطَّانِي , قَالَ اِبْن بَطَّال : الْغَشْي مَرَض يَعْرِض مِنْ طُول التَّعَب وَالْوُقُوف , وَهُوَ ضَرْب مِنْ الْإِغْمَاء إِلَّا أَنَّهُ دُونه , وَإِنَّمَا صَبَّتْ أَسْمَاء الْمَاء عَلَى رَأْسهَا مُدَافَعَة لَهُ , وَلَوْ كَانَ شَدِيدًا لَكَانَ كَالْإِغْمَاءِ , وَهُوَ يَنْقُض الْوُضُوء بِالْإِجْمَاعِ , اِنْتَهَى. وَكَوْنهَا كَانَتْ تَتَوَلَّى صَبَّ الْمَاء عَلَيْهَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ حَوَاسّهَا كَانَتْ مُدْرِكَة , وَذَلِكَ لَا يَنْقُض الْوُضُوء. وَمَحَلّ الِاسْتِدْلَال بِفِعْلِهَا مِنْ جِهَة أَنَّهَا كَانَتْ تُصَلِّي خَلْف النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ يَرَى الَّذِي خَلْفه وَهُوَ فِي الصَّلَاة وَلَمْ يُنْقَل أَنَّهُ أَنْكَرَ عَلَيْهَا. وَقَدْ تَقَدَّمَ شَيْء مِنْ مَبَاحِث هَذَا الْحَدِيث فِي كِتَاب الْعِلْم , وَتَأْتِي بَقِيَّة مَبَاحِثه فِي كِتَاب صَلَاة الْكُسُوف إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ