قَوْله : ( حَدَّثَنَا الْحَكَم ) هُوَ اِبْن عُتَيْبَة تَصْغِير عَتَبَة بِالْمُثَنَّاةِ ثُمَّ الْمُوَحَّدَة , كَانَ مِنْ الْفُقَهَاء الْكُوفِيِّينَ , وَهُوَ تَابِعِيّ صَغِير. وَحَدِيث أَبِي جُحَيْفَةَ الْمَذْكُور سَتَأْتِي مَبَاحِثه فِي بَاب السُّتْرَة فِي الصَّلَاة. وَقَوْله " يَأْخُذُونَ مِنْ فَضْل وَضُوئِهِ " كَأَنَّهُمْ اِقْتَسَمُوا الْمَاء الَّذِي فَضَلَ عَنْهُ , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُونُوا تَنَاوَلُوا مَا سَالَ مِنْ أَعْضَاء وُضُوئِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَفِيهِ دَلَالَة بَيِّنَة عَلَى طَهَارَة الْمَاء الْمُسْتَعْمَل. وَقَوْله : ( وَقَالَ أَبُو مُوسَى ) هُوَ الْأَشْعَرِيّ , وَهَذَا الْحَدِيث طَرَف مِنْ حَدِيث مُطَوَّل أَخْرَجَهُ الْمُؤَلِّف فِي الْمَغَازِي وَأَوَّله عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ " كُنْت عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجِعْرَانَةِ وَمَعَهُ بِلَال , فَأَتَاهُ أَعْرَابِيّ " فَذَكَرَ الْحَدِيث. وَعُرِفَ مِنْهُ تَفْسِير الْمُبْهَمَيْنِ فِي قَوْله " اِشْرَبَا " وَهُمَا أَبُو مُوسَى وَبِلَال. وَقَدْ ذَكَرَ الْمُؤَلِّف طَرَفًا مِنْهُ أَيْضًا بِإِسْنَادِهِ فِي بَاب الْغُسْل وَالْوُضُوء فِي الْمِخْضَب كَمَا سَيَأْتِي بَعْد قَلِيل.
قَوْله : ( وَمَجَّ فِيهِ ) أَيْ : صَبَّ مَا تَنَاوَلَهُ مِنْ الْمَاء فِي الْإِنَاء , وَالْغَرَض بِذَلِكَ إِيجَاد الْبَرَكَة بِرِيقِهِ الْمُبَارَك.