قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَبَّاس ) بِالْمُوَحَّدَةِ وَالْمُهْمَلَة , وَعَبْد الرَّحْمَن هُوَ اِبْن مَهْدِيّ , وَسُفْيَان هُوَ الثَّوْرِيّ.
قَوْله : ( عَنْ جَابِر ) وَقَعَ فِي الْأَحْكَام مِنْ وَجْه آخَر عَنْ اِبْن الْمُنْكَدِر قَالَ " سَمِعْت جَابِرًا ".
قَوْله : ( جَاءَ أَعْرَابِيّ ) لَمْ أَقِف عَلَى اِسْمه , إِلَّا أَنَّ الزَّمَخْشَرِيّ ذَكَرَ فِي " رَبِيع الْأَبْرَار " أَنَّهُ قَيْس بْن أَبِي حَازِم , وَهُوَ مُشْكِل لِأَنَّهُ تَابِعِيّ كَبِير مَشْهُور صَرَّحُوا بِأَنَّهُ هَاجَرَ فَوَجَدَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ , فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَلَعَلَّهُ آخَر وَافَقَ اِسْمه وَاسْم أَبِيهِ. وَفِي " الذَّيْل " لِأَبِي مُوسَى " فِي الصَّحَابَة قَيْس بْن أَبِي حَازِم الْمَنْقَرِيُّ " فَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون هُوَ هَذَا.
قَوْله : ( فَبَايَعَهُ عَلَى الْإِسْلَام , فَجَاءَ مِنْ الْغَد مَحْمُومًا فَقَالَ أَقِلْنِي ) ظَاهِره أَنَّهُ سَأَلَ الْإِقَالَة مِنْ الْإِسْلَام وَبِهِ جَزَمَ عِيَاض , وَقَالَ غَيْره إِنَّمَا اِسْتَقَالَهُ مِنْ الْهِجْرَة وَإِلَّا لَكَانَ قَتَلَهُ عَلَى الرِّدَّة , سَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى هَذَا الْحَدِيث مُسْتَوْفًى فِي كِتَاب الْأَحْكَام إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.
قَوْله : ( ثَلَاث مِرَار ) يَتَعَلَّق بِأَقِلْنِي وَيُقَال مَعًا.
قَوْله : ( تَنْفِي خَبَثهَا ) تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ فِي أَوَائِل الْمَدِينَة.
قَوْله : ( وَيَنْصَع ) بِفَتْحِ أَوَّله وَسُكُون النُّون وَبِالْمُهْمَلَتَيْنِ مِنْ النُّصُوع وَهُوَ الْخُلُوص , وَالْمَعْنَى أَنَّهَا إِذَا نَفَتْ الْخَبَث تَمَيَّزَ الطَّيِّب وَاسْتَقَرَّ فِيهَا , وَأَمَّا
قَوْله : ( طَيِّبهَا ) فَضَبَطَهُ الْأَكْثَر بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّة , وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ بِالتَّحْتَانِيَّةِ أَوَّله وَرَفَعَ طَيِّبهَا عَلَى الْفَاعِلِيَّة وَطَيِّبهَا لِلْجَمِيعِ بِالتَّشْدِيدِ , وَضَبَطَهُ الْقَزَّاز بِكَسْرِ أَوَّله وَالتَّخْفِيف ثُمَّ اِسْتَشْكَلَهُ فَقَالَ : لَمْ أَرَ لِلنُّصُوعِ فِي الطَّيِّب ذِكْرًا , وَإِنَّمَا الْكَلَام يَتَضَوَّع بِالضَّادِ الْمُعْجَمَة وَزِيَادَة الْوَاو الثَّقِيلَة. قَالَ : وَيُرْوَى " وَتَنْضَخ " بِمُعْجَمَتَيْنِ , وَأَغْرَبَ الزَّمَخْشَرِي فِي " الْفَائِق " فَضَبَطَهُ بِمُوَحَّدَةِ وَضَاد مُعْجَمَة وَعَيْن وَقَالَ : هُوَ مِنْ أَبْضَعَهُ بِضَاعَة إِذَا دَفَعَهَا إِلَيْهِ , يَعْنِي أَنَّ الْمَدِينَة تُعْطِي طَيِّبهَا لِمَنْ سَكَنَهَا. وَتَعَقَّبَهُ الصَّغَانِيّ بِأَنَّهُ خَالَفَ جَمِيع الرُّوَاة فِي ذَلِكَ. وَقَالَ اِبْن الْأَثِير : الْمَشْهُور بِالنُّونِ وَالصَّاد الْمُهْمَلَة.