قَوْله : ( حَدَّثَنِي أَبُو حَازِم ) هُوَ اِبْن دِينَار , وَسَهْل هُوَ اِبْن سَعْد السَّاعِدِيّ.
قَوْله : ( إِنَّ فِي الْجَنَّة بَابًا ) قَالَ الزَّيْن بْن الْمُنِير : إِنَّمَا قَالَ فِي الْجَنَّة وَلَمْ يَقُلْ لِلْجَنَّةِ لِيُشْعِر بِأَنَّ فِي الْبَاب الْمَذْكُور مِنْ النَّعِيم وَالرَّاحَة فِي الْجَنَّة فَيَكُون أَبْلَغَ فِي التَّشَوُّق إِلَيْهِ. قُلْت : وَقَدْ جَاءَ الْحَدِيث مِنْ وَجْه آخَر بِلَفْظِ " إِنَّ لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَة أَبْوَاب , مِنْهَا بَاب يُسَمَّى الرَّيَّان لَا يَدْخُلهُ إِلَّا الصَّائِمُونَ ". أَخْرَجَهُ هَكَذَا الْجَوْزَقِيّ مِنْ طَرِيق أَبِي غَسَّان عَنْ أَبِي حَازِم , وَهُوَ لِلْبُخَارِيِّ مِنْ هَذَا الْوَجْه فِي بَدْء الْخَلْق , لَكِنْ قَالَ " فِي الْجَنَّة ثَمَانِيَة أَبْوَاب ".
قَوْله : ( فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُل مِنْهُ أَحَد ) كَرَّرَ نَفْي دُخُول غَيْرهمْ مِنْهُ تَأْكِيدًا , وَأَمَّا قَوْله " فَلَمْ يَدْخُل " فَهُوَ مَعْطُوف عَلَى " أُغْلِقَ " أَيْ لَمْ يَدْخُل مِنْهُ غَيْر مَنْ دَخَلَ. وَوَقَعَ عِنْد مُسْلِم عَنْ أَبِي بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة عَنْ خَالِد بْن مَخْلَد شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ " فَإِذَا دَخَلَ آخِرهمْ أُغْلِقَ " هَكَذَا فِي بَعْض النُّسَخ مِنْ مُسْلِم , وَفِي الْكَثِير مِنْهَا " فَإِذَا دَخَلَ أَوَّلهمْ أُغْلِقَ ". قَالَ عِيَاض وَغَيْره : هُوَ وَهْم. وَالصَّوَاب آخِرهمْ. قُلْت : وَكَذَا أَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي شَيْبَة فِي مُسْنَده وَأَبُو نُعَيْم فِي مُسْتَخْرَجَيْهِ مَعًا مِنْ طَرِيقه , وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ وَالْجَوْزَقِيّ مِنْ طُرُق عَنْ خَالِد بْن مَخْلَد , وَكَذَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيق سَعِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن وَغَيْره وَزَادَ فِيهِ " مَنْ دَخَلَ شَرِبَ وَمَنْ شَرِبَ لَا يَظْمَأ أَبَدًا " وَلِلتِّرْمِذِيِّ مِنْ طَرِيق هِشَام بْن سَعْد عَنْ أَبِي حَازِم نَحْوه وَزَادَ " وَمَنْ دَخَلَهُ لَمْ يَظْمَأ أَبَدًا " وَنَحْوه لِلنَّسَائِيِّ وَالْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق عَبْد الْعَزِيز بْن حَازِم عَنْ أَبِيهِ لَكِنَّهُ وَقَفَهُ , وَهُوَ مَرْفُوع قَطْعًا لِأَنَّ مِثْله لَا مَجَالَ لِلرَّأْيِ فِيهِ.