قَوْله : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّد حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن يَزِيد ) كَذَا ثَبَتَ فِي جَمِيع الرِّوَايَات إِلَّا رِوَايَة أَبِي عَلِيّ بْن شَبَّوَيْهِ عَنْ الْفَرَبْرِيّ عَنْ الْبُخَارِيّ " حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن يَزِيد " فَمُحَمَّدٌ عَلَى هَذَا هُوَ الْمُصَنِّف وَعَبْد اللَّه بْن يَزِيد هُوَ الْمُقْرِي , وَقَدْ أَكْثَر عَنْهُ الْبُخَارِيّ , وَرُبَّمَا رَوَى عَنْهُ بِوَاسِطَةٍ , وَسَعِيدٌ هُوَ اِبْن أَبِي أَيُّوبَ , وَأَبُو الْأَسْوَد هُوَ النَّوْفَلِيّ الْمَعْرُوف بِيَتِيمِ عُرْوَةَ , وَجَزَمَ الْحَاكِمُ بِأَنَّ مُحَمَّدًا هُنَا هُوَ الذُّهْلِيُّ.
قَوْله : ( رَوَاهُ هَمَّامٌ ) يَعْنِي اِبْن يَحْيَى ( عَنْ هِشَام ) يَعْنِي اِبْن عُرْوَة. وَهَذَا التَّعْلِيق وَصَلَهُ أَبُو نُعَيْم فِي " الْمُسْتَخْرَج " مِنْ طَرِيق هُدْبَةَ عَنْهُ بِلَفْظِ " كَانَ الْقَوْم خَدَّامَ أَنْفُسِهِمْ , وَكَانُوا يَرُوحُونَ إِلَى الْجُمُعَة فَأَمَرُوا أَنْ يَغْتَسِلُوا " وَبِهَذَا اللَّفْظ رَوَاهُ قُرَيْشُ بْن أَنَس عَنْ هِشَام عِنْد اِبْن خُزَيْمَةَ وَالْبَزَّار , وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيث مِنْ وَجْه عَنْ عُرْوَة وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَمْرَةَ , وَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى , وَالْغَرَض مِنْهُ هُنَا قَوْله " كَانُوا عُمَّالَ أَنْفُسِهِمْ " وَقَوْله " يَكُونُ لَهُمْ أَرْوَاح " جَمْع رِيحٍ لِأَنَّ أَصْل رِيحِ رَوْحٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُون الْوَاو وَيُقَال فِي جَمْعِهِ أَيْضًا أَرْيَاح بِقِلَّةٍ.