انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦209⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد ) هُوَ الْأَنْصَارِيّ , وَالْإِسْنَاد مَدَنِيُّونَ إِلَّا شَيْخ الْبُخَارِيّ. وَبُشَيْر بِالْمُوَحَّدَةِ وَالْمُعْجَمَة مُصَغَّرًا , وَيَسَار بِالتَّحْتَانِيَّةِ وَالْمُهْمَلَة.

قَوْله : ( بِالصَّهْبَاءِ ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَالْمَدّ.

قَوْله : ( وَهِيَ أَدْنَى خَيْبَر ) أَيْ : طَرَفهَا مِمَّا يَلِي الْمَدِينَة. وَلِلْمُصَنِّفِ فِي الْأَطْعِمَة وَهِيَ عَلَى رَوْحَة مِنْ خَيْبَر. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد الْبَكْرِيّ فِي مُعْجَم الْبُلْدَان : هِيَ عَلَى بَرِيد وَبَيَّنَ الْبُخَارِيّ فِي مَوْضِع آخَر مِنْ الْأَطْعِمَة مِنْ حَدِيث اِبْن عُيَيْنَةَ أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَة مِنْ قَوْل يَحْيَى بْن سَعِيد أُدْرِجَتْ , وَسَيَأْتِي الْحَدِيث قَرِيبًا بِدُونِ الزِّيَادَة مِنْ طَرِيق سُلَيْمَان بْن بِلَال عَنْ يَحْيَى.

قَوْله : ( ثُمَّ دَعَا بِالْأَزْوَادِ ) فِيهِ جَمْع الرُّفَقَاء عَلَى الزَّاد فِي السَّفَر , وَإِنْ كَانَ بَعْضهمْ أَكْثَر أَكْلًا , وَفِيهِ حَمْل الْأَزْوَاد فِي الْأَسْفَار وَأَنَّ ذَلِكَ لَا يَقْدَح فِي التَّوَكُّل , وَاسْتَنْبَطَ مِنْهُ الْمُهَلَّب أَنَّ الْإِمَام يَأْخُذ الْمُحْتَكِرِينَ بِإِخْرَاجِ الطَّعَام عِنْد قِلَّته لِيَبِيعُوهُ مِنْ أَهْل الْحَاجَة , وَأَنَّ الْإِمَام يَنْظُر لِأَهْلِ الْعَسْكَر فَيَجْمَع الزَّاد لِيُصِيبَ مِنْهُ مَنْ لَا زَادَ مَعَهُ.

قَوْله : ( فَثُرِّيَ ) بِضَمِّ الْمُثَلَّثَة وَتَشْدِيد الرَّاء وَيَجُوز تَخْفِيفهَا , أَيْ بُلَّ بِالْمَاءِ لِمَا لَحِقَهُ مِنْ الْيُبْس.

قَوْله : ( وَأَكَلْنَا ) زَادَ فِي رِوَايَة سُلَيْمَان " وَشَرِبْنَا ". وَفِي الْجِهَاد مِنْ رِوَايَة عَبْد الْوَهَّاب " فَلُكْنَا وَأَكَلْنَا وَشَرِبْنَا ".

قَوْله : ( ثُمَّ قَامَ إِلَى الْمَغْرِب فَمَضْمَضَ ) أَيْ : قَبْل الدُّخُول فِي الصَّلَاة , وَفَائِدَة الْمَضْمَضَة مِنْ السَّوِيق وَإِنْ كَانَ لَا دَسَم لَهُ أَنْ تَحْتَبِس بَقَايَاهُ بَيْن الْأَسْنَان وَنَوَاحِي الْفَم فَيَشْغَلهُ تَتَبُّعه عَنْ أَحْوَال الصَّلَاة.

قَوْله : ( وَلَمْ يَتَوَضَّأ ) أَيْ : بِسَبَبِ أَكْل السَّوِيق. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الْوُضُوء مِمَّا مَسَّتْ النَّار مَنْسُوخ لِأَنَّهُ مُتَقَدِّم وَخَيْبَر كَانَتْ سَنَة سَبْع. قُلْت : لَا دَلَالَة فِيهِ ; لِأَنَّ أَبَا هُرَيْرَة حَضَرَ بَعْد فَتْح خَيْبَر وَرَوَى الْأَمْر بِالْوُضُوءِ كَمَا فِي مُسْلِم , وَكَانَ يُفْتِي بِهِ بَعْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَاسْتَدَلَّ بِهِ الْبُخَارِيّ عَلَى جَوَاز صَلَاتَيْنِ فَأَكْثَر بِوُضُوءٍ وَاحِد , وَعَلَى اِسْتِحْبَاب الْمَضْمَضَة بَعْد الطَّعَام.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ