انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦2302⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( عَنْ عَبْد الْمَجِيد بْن سُهَيْل ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِتَقْدِيمِ الْمِيم عَلَى الْجِيم وَهُوَ الصَّوَاب , وَحَكَى اِبْن عَبْد الْبَرّ أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَة عَبْد اللَّه بْن يُوسُف " عَبْد الْحَمِيد " بِحَاءِ مُهْمَلَة قَبْل الْمِيم وَلَمْ أَرَ ذَلِكَ فِي شَيْء مِنْ نُسَخ الْبُخَارِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن يُوسُف , فَلَعَلَّهُ وَقَعَ كَذَلِكَ فِي رِوَايَة غَيْر الْبُخَارِيّ. قَالَ : وَكَذَلِكَ وَقَعَ لِيَحْيَى اِبْن يَحْيَى اللَّيْثِيِّ عَنْ مَالِك وَهُوَ خَطَأ. قَوْله ( اِسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَر ) تَقَدَّمَ فِي الْبُيُوع أَنَّهُ أَنْصَارِيّ وَأَنَّ اِسْمه سَوَاد بْن غَزِيَّةَ وَتَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ هُنَاكَ. وَقَوْله فِي آخِره " وَقَالَ فِي الْمِيزَان مِثْل ذَلِكَ " أَيْ وَالْمَوْزُون مِثْل ذَلِكَ لَا يُبَاع رِطْل بِرِطْلَيْنِ , وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ , أَيْ لَا يَجُوز التَّمْر بِالتَّمْرِ , إِلَّا كَيْلًا بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنًا بِوَزْنٍ , وَتَعَقَّبَهُ اِبْن التِّين بِأَنَّ التَّمْر لَا يُوزَن وَهُوَ عَجِيب فَلَعَلَّهُ الثَّمَر بِالْمُثَلَّثَةِ وَفَتْح الْمِيم , وَمُنَاسَبَة الْحَدِيث لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرَة لِتَفْوِيضِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْر مَا يُكَال وَيُوزَن إِلَى غَيْره فَهُوَ فِي مَعْنَى الْوَكِيل عَنْهُ , وَيَلْتَحِق بِهِ الصَّرْف. قَالَ اِبْن بَطَّال : بَيْع الطَّعَام يَدًا بِيَدٍ مِثْل الصَّرْف سَوَاء أَيْ فِي اِشْتِرَاط ذَلِكَ. قَالَ : وَوَجْه أَخْذ الْوَكَالَة مِنْهُ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَامِلِ خَيْبَر " بِعْ الْجَمْع بِالدَّرَاهِمِ " بَعْد أَنْ كَانَ بَاعَ عَلَى غَيْر السُّنَّة فَنَهَاهُ عَنْ بَيْع الرِّبَا وَأَذِنَ لَهُ فِي الْبَيْع بِطَرِيقِ السُّنَّة.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ