حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة فِي ذِكْر حَوْض النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ فِي ذِكْر الْحَوْض النَّبَوِيّ مِنْ كِتَاب الرِّقَاق. وَقَوْله : " لَأَذُودَنَّ " بِمُعْجَمَةٍ ثُمَّ مُهْمَلَة أَيْ لَأَطْرُدَنَّ , وَمُنَاسَبَته لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ ذِكْره صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ صَاحِب الْحَوْض يَطْرُد إِبِل غَيْره عَنْ حَوْضه وَلَمْ يُنْكِر ذَلِكَ فَيَدُلّ عَلَى الْجَوَاز , وَقَدْ خَفِيَ عَلَى الْمُهَلَّب أَيْضًا فَقَالَ : إِنَّ الْمُنَاسَبَة مِنْ جِهَة إِضَافَة الْحَوْض إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ أَحَقّ بِهِ , وَتَعَقَّبَهُ اِبْن الْمُنِير بِأَنَّ أَحْكَام التَّكَالِيف لَا تَنْزِل عَلَى وَقَائِع الْآخِرَة , وَإِنَّمَا اُسْتُدِلَّ بِقَوْلِهِ : " كَمَا تُذَاد الْغَرِيبَة مِنْ الْإِبِل " فَمَا جَازَ لِصَاحِبِ الْحَوْض طَرْد إِبِل غَيْره عَنْ حَوْضه إِلَّا وَهُوَ أَحَقّ بِحَوْضِهِ.