قَوْله : ( أَنْ تُحْلَبَ ) بِضَمّ أَوَّله عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ , وَهُوَ بِالْحَاء الْمُهْمَلَةِ فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ , وَأَشَارَ الدَّاوُدِيّ إِلَى أَنَّهُ رُوِيَ بِالْجِيمِ وَقَالَ : أَرَادَ أَنَّهَا تُسَاقُ إِلَى مَوْضِعِ سَقْيِهَا , وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَقَالَ أَنْ تُحْلَبَ إِلَى الْمَاءِ لَا عَلَى الْمَاءِ , وَإِنَّمَا الْمُرَادُ حَلْبهَا هُنَاكَ لِنَفْعِ مَنْ يَحْضُرُ مِنْ الْمَسَاكِينِ وَلِأَنَّ ذَلِكَ يَنْفَعُ الْإِبِل أَيْضًا , وَهُوَ نَحْوُ النَّهْيِ عَنْ الْجِدَادِ بِاللَّيْلِ , أَرَادَ أَنْ تَجُدَّ نَهَارًا لِتَحْضُرَ الْمَسَاكِين.
قَوْله : ( عَلَى الْمَاءِ ) زَاد أَبُو نُعَيْم فِي " الْمُسْتَخْرَجِ " وَالْبَرْقَانِيّ فِي " الْمُصَافَحَةِ " مِنْ طَرِيق الْمُعَافِي بْن سُلَيْمَان عَنْ فُلَيْح " يَوْم وُرُودهَا " وَسَاقَ الْبَرْقَانِيّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ثَلَاثَة أَحَادِيثَ أُخَرَ فِي نَسَق , وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى حَدِيث الْبَاب فِي الزَّكَاةِ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة مُطَوَّلًا وَفِيهِ " وَمِنْ حَقِّهَا أَنْ تُحْلَبَ عَلَى الْمَاءِ " وَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ هُنَاكَ.