قَوْله : ( لَوْ كَانَ لِي مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا ) قَالَ اِبْن مَالِك : فِيهِ وُقُوع التَّمْيِيزِ بَعْدَ مِثْل وَهُوَ قَلِيل , وَنَظِيره قَوْله تَعَالَى : ( وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا ).
قَوْله : ( مَا يَسُرُّنِي أَنْ لَا يَمُرَّ ) قَالَ اِبْن مَالِك : فِيهِ وُقُوع جَوَاب لَوْ مُضَارِعًا مَنْفِيًّا بِمَا , وَالْأَصْلُ أَنْ يَكُونَ مَاضِيًا مُثْبَتًا , وَكَأَنَّهُ أَوْقَعَ الْمُضَارِع مَوْقِع الْمَاضِي , أَوْ يَكُونَ الْأَصْل مَا كَانَ يَسُرُّنِي فَحَذَفَ كَانَ وَهُوَ جَوَاب لَوْ , وَفِيهِ ضَمِيرٌ هُوَ الِاسْمُ وَيَسُرُّنِي الْخَبَر , وَحَذْفُ كَانَ مَعَ اِسْمِهَا وَبَقَاء خَبَرِهَا كَثِير وَهَذَا أَوْلَى ا ه. وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرّ " مَا يَسُرُّنِي أَنْ يَمْكُثَ عِنْدِي " وَفِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة " يَسُرُّنِي : أَنْ لَا يَمْكُثَ " وَمَفْهُوم كُلٍّ مِنْهُمَا مُطَابِق لِمَنْطُوق الْآخَر , وَوَقَعَ لِلْأَصِيلِيِّ وَكَرِيمَة فِي رِوَايَة أَبِي هُرَيْرَة " مَا يَسُرُّنِي أَنْ لَا يَمْكُثَ " وَعَلَى هَذَا فَلَا زَائِدَةٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْله عَقِب حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة فِي مَعْنَى حَدِيث أَبِي ذَرّ ( رَوَاهُ صَالِحٌ وَعَقِيلٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ ) يَعْنِي عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , وَطَرِيقهمَا مَوْصُول فِي " الزُّهْرِيَّاتِ " لِمُحَمَّد بْن يَحْيَى الذُّهْلِيِّ.