انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦2397⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ) تَقَدَّمَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَالْمَتْن فِي أَوَاخِر صِفَةِ الصَّلَاة , وَسِيَاقه هُنَاكَ أَتَمُّ وَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ ثَمَّ , وَالسِّيَاق الَّذِي هُنَا كَأَنَّهُ لِلْإِسْنَادِ الثَّانِي , وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ رِوَايَةَ أَبِي الْيَمَانِ الْمُفْرَدَةَ هُنَاكَ صَرَّحَ فِيهَا بِالْإِخْبَارِ مِنْ عُرْوَة لِلزُّهْرِيِّ وَذَكَرَ هَاهُنَا بِالْعَنْعَنَةِ. وَإِسْمَاعِيلُ الْمَذْكُورُ هُنَا هُوَ اِبْن أَبِي أُوَيْس , وَأَخُوهُ هُوَ عَبْد الْحَمِيد أَبُو بَكْر وَهُوَ بِكُنْيَتِهِ أَشْهَر وَسُلَيْمَان هُوَ اِبْن بِلَال , وَالْإِسْنَاد كُلّه مَدَنِيُّونَ. قَالَ الْمُهَلَّب : يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ سَدّ الذَّرَائِعِ ; لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِسْتَعَاذَ مِنْ الدَّيْنِ , لِأَنَّهُ فِي الْغَالِبِ ذَرِيعَةٌ إِلَى الْكَذِبِ فِي الْحَدِيثِ وَالْخُلْفِ فِي الْوَعْدِ مَعَ مَا لِصَاحِبِ الدَّيْنِ عَلَيْهِ مِنْ الْمَقَالِ ا ه. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِالِاسْتِعَاذَةِ مِنْ الدَّيْنِ الِاسْتِعَاذَة مِنْ الِاحْتِيَاجِ إِلَيْهِ حَتَّى لَا يَقَعَ فِي هَذِهِ الْغَوَائِل , أَوْ مِنْ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى وَفَائِهِ حَتَّى لَا تَبْقَى تَبِعَته , وَلَعَلَّ ذَلِكَ هُوَ السِّرُّ فِي إِطْلَاق التَّرْجَمَة. ثُمَّ رَأَيْت فِي حَاشِيَة اِبْن الْمُنِير : لَا تَنَاقُضَ بَيْنَ الِاسْتِعَاذَةِ مِنْ الدَّيْنِ وَجَوَاز الِاسْتِدَانَةِ لِأَنَّ الَّذِي اُسْتُعِيذَ مِنْهُ غَوَائِل الدَّيْن مَنْ ادَّانَ وَسَلِمَ مِنْهَا فَقَدْ أَعَاذَهُ اللَّه وَفَعَلَ جَائِزًا.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ