قَوْله : ( عَنْ الزُّهْرِيِّ ) كَذَا لِلْأَصِيلِيّ وَغَيْره وَلِأَبِي ذَرٍّ " حَدَّثَنَا الزُّهْرِيّ ".
قَوْله : ( كُلّ شَرَابٍ أَسْكَرَ ) أَيْ كَانَ مِنْ شَأْنِهِ الْإِسْكَار سَوَاء حَصَلَ بِشُرْبِهِ السُّكْرُ أَمْ لَا قَالَ الْخَطَّابِيّ : فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ قَلِيل الْمُسْكِر وَكَثِيره حَرَام مِنْ أَيِّ نَوْعٍ كَانَ ; لِأَنَّهَا صِيغَة عُمُوم أُشِيرَ بِهَا إِلَى جِنْس الشَّرَاب الَّذِي يَكُونُ مِنْهُ السُّكْر فَهُوَ كَمَا لَوْ قَالَ : كُلُّ طَعَامٍ أَشْبَعَ فَهُوَ حَلَال فَإِنَّهُ يَكُونُ دَالًّا عَلَى حِلِّ كُلِّ طَعَامٍ مِنْ شَأْنِهِ الْإِشْبَاع وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ الشِّبَع بِهِ لِبَعْضٍ دُونَ بَعْض. وَوَجْهُ اِحْتِجَاج الْبُخَارِيّ بِهِ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ الْمُسْكِرَ لَا يَحِلُّ شُرْبُهُ وَمَا لَا يَحِلُّ شُرْبُهُ لَا يَجُوزُ الْوُضُوءُ بِهِ اِتِّفَاقًا وَاَللَّه أَعْلَمُ. وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى حُكْمِ شُرْبِ النَّبِيذِ فِي الْأَشْرِبَة إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.