انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦2428⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَبْد اللَّه ) هُوَ اِبْن أَبِي أُوَيْس , وَقَدْ رَوَى الْكَثِير عَنْ شَيْخِهِ هَنَا سُلَيْمَان بْن بِلَال بِوَاسِطَة.

قَوْله : ( عَنْ يَحْيَى ) هُوَ اِبْن سَعِيد الْأَنْصَارِيّ , وَسَبَقَ فِي الْعِلْمِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سُلَيْمَان بْن بِلَال عَنْ رَبِيعَة فَكَأَنَّ لَهُ فِيهِ شَيْخَيْنِ , وَقَدْ أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيّ مِنْ طَرِيقِ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الْفَهْمِيّ عَنْ سُلَيْمَان بْن بِلَال عَنْهُمَا جَمِيعًا عَنْ يَزِيد مَوْلَى الْمُنْبَعِث , وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ وَالطَّحَاوِيّ مِنْ طَرِيقِ اِبْن عُيَيْنَة عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ رَبِيعَة عَنْ يَزِيد فَجَعَلَ رَبِيعَة شَيْخ يَحْيَى لَا رَفِيقَهُ , لَكِنْ سَيَأْتِي فِي آخِرِ الطَّلَاقِ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ يَزِيد مُرْسَلًا " قَالَ سُفْيَان قَالَ يَحْيَى وَقَالَ رَبِيعَة عَنْ يَزِيد بْن خَالِد قَالَ سُفْيَان وَلَقِيت رَبِيعَة فَحَدَّثَنِي بِهِ " فَالْحَاصِل أَنَّ مَنْ رَوَاهُ عَنْ يَحْيَى عَنْ يَزِيد عَنْ زَيْد يَكُونُ قَدْ سَوَّى الْإِسْنَادَ فَإِنَّ يَحْيَى إِنَّمَا سَمِعَ ذِكْر زِيد فِيهِ بِوَاسِطَةِ رَبِيعَة وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ يَحْيَى لَمَّا حَدَّثَ بِهِ سُفْيَان كَانَ ذَاهِلًا عَنْهُ ثُمَّ ذَكَرَهُ لَمَّا حَدَّثَ بِهِ سُلَيْمَان وَاللَّه أَعْلَمُ.

قَوْله : ( فَزَعَمَ ) أَيْ قَالَ. وَالزَّعْمُ يُسْتَعْمَلُ فِي الْقَوْلِ الْمُحَقَّقِ كَثِيرًا.

قَوْله : ( ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَة , يَقُولُ يَزِيدُ إِنْ لَمْ تُعْرَفْ اِسْتَنْفَقَ بِهَا صَاحِبُهَا ) أَيْ مُلْتَقِطُهَا وَكَانَتْ وَدِيعَةً عِنْدَهُ ) ( قَالَ يَحْيَى هَذَا الَّذِي لَا أَدْرِي أَهُوَ فِي الْحَدِيثِ أَمْ شَيْء مِنْ عِنْدِهِ ) أَيْ مِنْ عِنْد يَزِيد , وَالْقَائِل يَقُولُ يَزِيد هُوَ يَحْيَى بْن سَعِيد الْأَنْصَارِيّ. وَالْقَائِلُ " قَالَ " هُوَ سُلَيْمَانُ , وَهُمَا مَوْصُولَانِ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ " وَالْغَرَضُ أَنَّ يَحْيَى بْن سَعِيد شَكَّ هَلْ

قَوْله : " وَلْتَكُنْ وَدِيعَة عِنْدَهُ " مَرْفُوع أَوْ لَا , وَهَذَا الْقَدْر الْمُشَار إِلَيْهِ بِهَذَا دُونَ مَا قَبْلَهُ لِثُبُوت مَا قَبْلَهُ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ وَخُلُوّهَا عَنْ ذِكْرِ الْوَدِيعَةِ , وَقَدْ جَزَمَ يَحْيَى بْن سَعِيد بِرَفْعِهِ مَرَّة أُخْرَى وَذَلِكَ فِيمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم عَنْ الْقَعْنَبِيّ وَالْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْن حَسَّان كِلَاهُمَا عَنْ سُلَيْمَان بْن بِلَال عَنْ يَحْيَى فَقَالَ فِيهِ : " فَإِنْ لَمْ تُعْرَفْ فَاسْتَنْفِقْهَا وَلْتَكُنْ وَدِيعَة عِنْدَك " وَكَذَلِكَ جَزَمَ بِرَفْعِهَا خَالِد بْن مَخْلَد عَنْ سُلَيْمَان بْن رَبِيعَة عِنْد مُسْلِم , وَالْفَهْمِيّ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ يَحْيَى وَرَبِيعَة جَمِيعًا عِنْد الطَّحَاوِيّ وَقَدْ أَشَارَ الْبُخَارِيّ إِلَى رُجْحَان رَفْعِهَا فَتَرْجَمَ بَعْد أَبْوَاب " إِذَا جَاءَ صَاحِبُ اللُّقَطَةِ بَعْدَ سَنَة رَدّهَا عَلَيْهِ , لِأَنَّهَا وَدِيعَةٌ عِنْدَهُ " وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى الْمُرَادِ بِكَوْنِهَا وَدِيعَةً هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

قَوْله : ( قَالَ يَزِيد وَهِيَ تُعَرَّفُ أَيْضًا ) هُوَ بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَهُوَ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ , وَلَمْ يَشُكَّ يَحْيَى فِي كَوْنِ هَذِهِ الْجُمْلَةِ مَوْقُوفَة عَلَى يَزِيد , وَلَمْ أَرَهَا مَرْفُوعَة فِي شَيْءٍ مِنْ الطُّرُقِ ; وَقَدْ تَقَدَّمَ حِكَايَة الْخِلَافِ فِيهِ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ