انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦245⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( عَنْ حُذَيْفَةَ ) هُوَ اِبْنُ الْيَمَانِ وَالْإِسْنَاد كُلّه كُوفِيُّونَ.

قَوْله : ( يَشُوصُ ) بِضَمّ الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْوَاوِ بَعْدَهَا مُهْمَلَة وَالشَّوْصُ بِالْفَتْحِ الْغَسْل وَالتَّنْظِيف كَذَا فِي الصِّحَاحِ. وَفِي الْمُحْكَمِ الْغَسْل عَنْ كُرَاعٍ وَالتَّنْقِيَة عَنْ أَبِي عُبَيْد وَالدَّلْك عَنْ اِبْن الْأَنْبَارِيِّ وَقِيلَ الْإِمْرَارُ عَلَى الْأَسْنَانِ مِنْ أَسْفَلِ إِلَى فَوْق وَاسْتَدَلَّ قَائِلُهُ بِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ الشَّوْصَةِ وَهِيَ رِيح تَرْفَعُ الْقَلْب عَنْ مَوْضِعِهِ عَكَسَهُ الْخَطَّابِيّ فَقَالَ : هُوَ دَلْكُ الْأَسْنَانِ بِالسِّوَاكِ أَوْ الْأَصَابِعِ عَرْضًا قَالَ اِبْن دَقِيقِ الْعِيدِ : فِيهِ اِسْتِحْبَاب السِّوَاك عِنْدَ الْقِيَامِ مِنْ النَّوْمِ ; لِأَنَّ النَّوْمَ مُقْتَضٍ لِتَغَيُّر الْفَم لِمَا يَتَصَاعَدُ إِلَيْهِ مِنْ أَبْخِرَة الْمَعِدَة وَالسِّوَاك آلَة تَنْظِيفِهِ فَيُسْتَحَبُّ عِنْدَ مُقْتَضَاهُ قَالَ : وَظَاهِرُ قَوْله " مِنْ اللَّيْلِ " عَامٌّ فِي كُلِّ حَالَة وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُخَصَّ بِمَا إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ. قُلْت : وَيَدُلُّ عَلَيْهِ رِوَايَة الْمُصَنِّفِ فِي الصَّلَاةِ بِلَفْظ " إِذَا قَامَ لِلتَّهَجُّدِ " وَلِمُسْلِمٍ نَحْوُهُ وَحَدِيث اِبْن عَبَّاس يَشْهَدُ لَهُ وَكَأَنَّ ذَلِكَ هُوَ السِّرُّ فِي ذِكْرِهِ فِي التَّرْجَمَةِ. وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ كَثِيرًا مِنْ أَحْكَام السِّوَاك فِي الصَّلَاةِ وَفِي الصِّيَامِ كَمَا سَتَأْتِي فِي أَمَاكِنِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ