حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة فِي ذَلِكَ بِلَفْظ " غُصْن شَوْك " وَفِي حَدِيثِ أَنَس عِنْدَ أَحْمَدَ " أَنَّ شَجَرَةً كَانَتْ عَلَى طَرِيقِ النَّاسِ تُؤْذِيهِمْ فَأَتَى رَجُلٌ فَعَزَلَهَا " وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَاخِر أَبْوَابِ الْأَذَانِ مَعَ الْكَلَام عَلَيْهِ , وَقَوْلُهُ : " فَغَفَرَ لَهُ " وَقَعَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ الْمَذْكُورِ " وَلَقَدْ رَأَيْته يَتَقَلَّبُ فِي ظِلِّهَا فِي الْجَنَّةِ " وَيُنْظَرُ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ وَفِي الَّتِي قَبْلَهَا بِثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ وَهِيَ إِمَاطَة الْأَذَى. وَكَأَنَّ تِلْكَ أَعَمّ مِنْ هَذِهِ لِعَدَمِ تَقْيِيدِهَا بِالطَّرِيقِ وَإِنْ تَسَاوَيَا فِي فَضْل عُمُوم الْمُزَال , وَفِيهِ أَنَّ قَلِيل الْخَيْر يَحْصُلُ بِهِ كَثِير الْأَجْرِ , قَالَ اِبْن الْمُنِير : إِنَّمَا تَرْجَمَ بِهِ لِئَلَّا يُتَخَيَّلَ أَنَّ الرَّمْيَ بِالْغُصْنِ وَغَيْره مِمَّا يُؤْذِي تَصَرُّفٌ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَيَمْتَنِع , فَأَرَادَ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَمْتَنِعُ لِمَا فِيهِ مِنْ النَّدْبِ إِلَيْهِ , وَقَدْ رَوَى مُسْلِم مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةٍ قَالَ : " قُلْت يَا رَسُول اللَّهِ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ أَنْتَفِعُ بِهِ , قَالَ : اِعْزِلْ الْأَذَى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ ". ( تَنْبِيه ) : أَبُو عَقِيل بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا قَاف اِسْمهُ بَشِير بِفَتْح أَوَّله وَبِالْمُعْجَمَةِ اِبْن عُقْبَة وَسَيَأْتِي فِي الشَّرِكَةِ قَرِيبًا زُهْرَة بْن مَعْبَد وَكُنْيَته أَبُو عَقِيل أَيْضًا وَهُوَ غَيْرُ هَذَا.