قَوْلُهُ : ( وَعَنْ سَعِيدِ ) يَعْنِي اِبْن الْمُسَيِّب ( وَأَبِي سَلَمَة ) يَعْنِي اِبْن عَبْد الرَّحْمَن ) ( عَنْ أَبِي هُرَيْرَة مِثْله إِلَّا النُّهْبَة ) يَعْنِي أَنَّ الزُّهْرِيَّ رَوَى الْحَدِيثَ عَنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة فَانْفَرَدَ أَبُو بَكْر بْن عَبْد الرَّحْمَن بِزِيَادَة ذِكْر النُّهْبَة فِيهِ , وَظَاهِره أَنَّ الْحَدِيثَ عِنْدَ عُقَيْلٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ الثَّلَاثَةِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ , وَقَدْ أَخْرَجَهُ فِي الْحُدُودِ فَقَالَ فِيهِ : " عَنْ اِبْن شِهَاب عَنْ سَعِيد وَأَبِي سَلَمَة مِثْله إِلَّا النُّهْبَة " وَرَوَاهُ مُسْلِم مِنْ طَرِيقِ الْأَوْزَاعِيّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ الثَّلَاثَةِ بِتَمَامِهِ , وَكَأَنَّ الْأَوْزَاعِيّ حَمَلَ رِوَايَة سَعِيد وَأَبِي سَلَمَة عَلَى رِوَايَة أَبِي بَكْر , وَالَّذِي فَصَّلَهَا أَحْفَظُ مِنْهُ فَهُوَ الْمَحْفُوظُ , وَسَيَأْتِي مَزِيد بَيَان لِذَلِكَ فِي كِتَاب الْحُدُود إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
قَوْلُهُ : ( قَالَ الْفَرَبْرِيّ : وَجَدْت بِخَطّ أَبِي جَعْفَر هُوَ اِبْن أَبِي حَاتِم وَرَّاق الْبُخَارِيّ ( قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه هُوَ الْمُصَنِّفُ ( تَفْسِيره أَيْ تَفْسِيرِ النَّفْيِ فِي
قَوْلِهِ : " لَا يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِن " ( أَنْ يُنْزَعَ مِنْهُ , يُرِيدُ الْإِيمَانَ وَهَذَا التَّفْسِير تَلَقَّاهُ الْبُخَارِيّ مِنْ اِبْن عَبَّاس , فَسَيَأْتِي فِي أَوَّلِ الْحُدُودِ " وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : يُنْزَعُ مِنْهُ نُور الْإِيمَانِ " وَسَنَذْكُرُ هُنَاكَ مَنْ وَصَلَهُ وَمَنْ وَافَقَهُ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ وَمَنْ خَالَفَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.