قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن مَسْلَمَة ) زَاد مُسْلِم " ابْن قَعْنَبٍ ".
قَوْله : ( حَدَّثَنَا وَلِكَرِيمَة " أَخْبَرَنَا أَفْلَحُ " ) وَهُوَ اِبْن حُمَيْد كَمَا رَوَاهُ مُسْلِم وَلَمْ يُخَرِّجْ الْبُخَارِيّ عَنْ أَفْلَحَ بْن سَعِيد شَيْئًا. وَالْقَاسِم ) هُوَ اِبْن مُحَمَّد وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْمَتْن فِي بَاب غُسْل الرَّجُلِ مَعَ اِمْرَأَتِهِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى مَعَ مُغَايَرَةٍ فِي آخِرِهِ وَزَاد مُسْلِم فِي آخِرِهِ " مِنْ الْجَنَابَةِ " أَيْ لِأَجْلِ الْجَنَابَةِ وَلِأَبِي عَوَانَةَ وَابْنِ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ أَفْلَحَ أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِم يَقُولُ سَمِعْت عَائِشَة.. فَذَكَرَهُ وَزَادَ فِيهِ " وَتَلْتَقِي " بَعْدَ قَوْلِهِ " تَخْتَلِفُ أَيْدِينَا " فِيهِ " وَلِلْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاق بْن سُلَيْمَان عَنْ أَفْلَحَ " تَخْتَلِفُ فِيهِ أَيْدِينَا " يَعْنِي حَتَّى تَلْتَقِيَ وَلِلْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِهِ " تَخْتَلِفُ أَيْدِينَا فِيهِ يَعْنِي وَتَلْتَقِي " وَهَذَا يُشْعِرُ بِأَنَّ قَوْلَهُ " وَتَلْتَقِي " مُدْرَج وَسَيَأْتِي فِي بَاب تَخْلِيل الشَّعْرِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهَا " كُنَّا نَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ نَغْتَرِفُ مِنْهُ جَمِيعًا " فَلَعَلَّ الرَّاوِيَ قَالَ " وَتَلْتَقِي " بِالْمَعْنَى وَمَعْنَى " تَخْتَلِفُ " أَنَّهُ كَانَ يَغْتَرِفُ تَارَةً قَبْلَهَا وَتَغْتَرِفُ هِيَ تَارَةً قَبْلَهُ وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ مُعَاذَةَ عَنْ عَائِشَة " فَيُبَادِرُنِي حَتَّى أَقُولَ دَعْ لِي " زَادَ النَّسَائِيّ " وَأُبَادِرَهُ حَتَّى يَقُولَ دَعِي لِي " وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ جَوَاز اِغْتِرَاف الْجُنُب مِنْ الْمَاءِ الْقَلِيل وَأَنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُ مِنْ التَّطَهُّرِ بِذَلِكَ الْمَاءِ وَلَا بِمَا يَفْضُلُ مِنْهُ , وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ عَنْ اِنْغِمَاس الْجُنُب فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ إِنَّمَا هُوَ لِلتَّنْزِيهِ كَرَاهِيَة أَنْ يُسْتَقْذَرَ لَا لِكَوْنِهِ يَصِيرُ نَجِسًا بِانْغِمَاس الْجُنُب فِيهِ ; لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ جَمِيعِ بَدَن الْجُنُب وَبَيْنَ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهِ. وَأَمَّا تَوْجِيه الِاسْتِدْلَال بِهِ لِلتَّرْجَمَةِ فَلِأَنَّ الْجُنُبَ لَمَّا جَازَ لَهُ أَنْ يُدْخِلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ ; لِيَغْتَرِف بِهَا قَبْلَ اِرْتِفَاعِ حَدَثِهِ لِتَمَامِ الْغُسْلِ كَمَا فِي حَدِيثِ الْبَابِ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِغَسْلِ يَدِهِ قَبْلَ إِدْخَالِهَا لَيْسَ لِأَمْرٍ يَرْجِعُ إِلَى الْجَنَابَةِ بَلْ إِلَى مَا لَعَلَّهُ يَكُونُ بِيَدِهِ مِنْ نَجَاسَةٍ مُتَيَقَّنَةٍ أَوْ مَظْنُونَة.