انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦266⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل ) تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيث مِنْ رِوَايَتِهِ أَيْضًا فِي بَاب الْغُسْل مَرَّة لَكِنَّ شَيْخَهُ هُنَاكَ عَبْد الْوَاحِد وَهُنَا أَبُو عَوَانَةَ وَهُوَ الْوَضَّاحُ الْبَصْرِيُّ.

قَوْله : ( وَسَتَرْتُهُ ) زَادَ اِبْن فُضَيْل عَنْ الْأَعْمَشِ " بِثَوْبٍ " وَالْوَاو فِيهِ حَالِيَّة. )

قَوْله : ( فَصَبَّ ) قِيلَ هُوَ مَعْطُوف عَلَى مَحْذُوف أَيْ فَأَرَادَ الْغُسْلَ فَكَشَفَ رَأْسَهُ فَأَخَذَ الْمَاء فَصَبَّ عَلَى يَدِهِ قَالَهُ الْكَرْمَانِيّ. وَلَا يَتَعَيَّنُ مَا قَالَهُ بَلْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْوَضْع مُعَقَّبًا بِالصَّبِّ عَلَى ظَاهِرِهِ وَالْإِرَادَةُ وَالْكَشْفُ يُمْكِنُ كَوْنُهُمَا وَقَعَا قَبْلَ الْوَضْعِ , وَالْأَخْذُ هُوَ عَيْنُ الصَّبّ هُنَا وَالْمَعْنَى وَضَعَتْ لَهُ مَاءً فَشَرَعَ فِي الْغُسْلِ ثُمَّ شَرَحَتْ الصِّفَة.

قَوْله : ( قَالَ سُلَيْمَان ) أَيْ الْأَعْمَش وَقَائِل ذَلِكَ أَبُو عَوَانَةَ وَفَاعِل " أَذَكَرَ " سَالِم بْن أَبِي الْجَعْدِ وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَةِ عَبْد الْوَاحِد وَغَيْرِهِ عَنْ الْأَعْمَشِ " فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا " وَلِابْنِ فُضَيْلٍ عَنْ الْأَعْمَشِ " فَصَبَّ عَلَى يَدَيْهِ ثَلَاثًا " وَلَمْ يَشُكَّ أَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي مُسْتَخْرَجِهِ فَكَأَنَّ الْأَعْمَشَ كَانَ يَشُكُّ فِيهِ ثُمَّ تَذَكَّرَ فَجَزَمَ ; لِأَنَّ سَمَاعَ ابْنِ فُضَيْلٍ مِنْهُ مُتَأَخِّر.

قَوْله : ( ثُمَّ تَمَضْمَضَ ) وَلِلْأَصِيلِيّ " مَضْمَضَ " بِغَيْرِ تَاء.

قَوْله : ( وَغَسَلَ قَدَمَيْهِ ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ وَلِلْأَكْثَرِ " فَغَسَلَ " بِالْفَاء. )

قَوْله : ( فَقَالَ بِيَدِهِ ) أَيْ أَشَارَ وَهُوَ مِنْ إِطْلَاق الْقَوْل عَلَى الْفِعْلِ كَمَا تَقَدَّمَ مِثْله.

قَوْله : ( وَلَمْ يُرِدْهَا ) بِضَمِّ أَوَّله وَإِسْكَانِ الدَّالِ مِنْ الْإِرَادَةِ وَالْأَصْل " يُرِيدُهَا " لَكِنْ جُزِمَ بِلَمْ , وَمَنْ قَالَهَا بِفَتْحِ أَوَّله وَتَشْدِيدِ الدَّالِ فَقَدْ صَحَّفَ وَأَفْسَدَ الْمَعْنَى وَقَدْ حَكَى فِي الْمَطَالِعِ أَنَّهَا رِوَايَةُ اِبْنِ السَّكَنِ قَالَ : وَهِيَ وَهْمٌ. وَقَدْ رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَد عَنْ عَفَّانَ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَ فِي آخِرِهِ " فَقَالَ هَكَذَا وَأَشَارَ بِيَدِهِ أَنْ لَا أُرِيدهَا " وَسَيَأْتِي فِي رِوَايَةِ أَبِي حَمْزَة عَنْ الْأَعْمَشِ " فَنَاوَلْته ثَوْبًا فَلَمْ يَأْخُذْهُ " وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ