أَوْرَدَ الْمُصنِفُ حَدِيث أُمّ سَلَمَة أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّف مَرْفُوعًا " إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ , وَلَعَلَّ بَعْضكُمْ أَلْحَن بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْض " الْحَدِيث , قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ : لَيْسَ فِي حَدِيث أُمّ سَلَمَة دَلَالَة عَلَى قَبُول الْبَيِّنَة بَعْد يَمِين الْمُنْكِر. وَأَجَابَ اِبْن الْمُنِير فَقَالَ : مَوْضِع الِاسْتِشْهَاد مِنْ حَدِيث أُمّ سَلَمَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَجْعَل الْيَمِين الْكَاذِبَة مُفِيدَة حِلًّا وَلَا قَطْعًا لِحَقِّ الْمُحِقّ , بَلْ نَهَاهُ بَعْد يَمِينه مِنْ الْقَبْض , وَسَاوَى بَيْن حَالَتَيْهِ بَعْد الْيَمِين وَقَبْلهَا فِي التَّحْرِيم , فَيُؤْذِن ذَلِكَ بِبَقَاءِ حَقّ صَاحِب الْحَقّ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ , فَإِذَا ظَفِرَ فِي حَقّه بِبَيِّنَةٍ فَهُوَ بَاقٍ عَلَى الْقِيَام بِهَا لَمْ يَسْقُط , كَمَا لَمْ يَسْقُط أَصْل حَقّه مِنْ ذِمَّة مُقْتَطِعَة بِالْيَمِينِ. وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى بَقِيَّة شَرْح حَدِيث أُمّ سَلَمَة فِي كِتَاب الْأَحْكَام إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.