قَوْله : ( كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ ) أَيْ جَمَاعَتُهُمْ وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ( قَالَتْ الْأَعْرَابُ آمَنَّا ).
قَوْله : ( يَغْتَسِلُونَ عُرَاة ) ظَاهِره أَنَّ ذَلِكَ كَانَ جَائِزًا فِي شَرْعِهِمْ وَإِلَّا لَمَا أَقَرَّهُمْ مُوسَى عَلَى ذَلِكَ وَكَانَ هُوَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ أَخْذًا بِالْأَفْضَلِ. وَأَغْرَبَ ابْنُ بَطَّالٍ فَقَالَ : هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا عُصَاة لَهُ وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ الْقُرْطُبِيُّ فَأَطَالَ فِي ذَلِكَ.
قَوْله : ( آدَر ) بِالْمَدِّ وَفَتْح الدَّالِ الْمُهْمَلَة وَتَخْفِيف الرَّاء قَالَ الْجَوْهَرِيّ : الْأُدْرَةُ نَفْخَة فِي الْخُصْيَةِ وَهِيَ بِفَتَحَاتٍ وَحُكِيَ بِضَمِّ أَوَّله وَإِسْكَانِ الدَّالِ.
قَوْله : ( فَجَمَحَ مُوسَى ) أَيْ جَرَى مُسْرِعًا وَفِي رِوَايَة " فَخَرَجَ ".
قَوْله : ( ثَوْبِي يَا حَجَر ) أَيْ أَعْطِنِي وَإِنَّمَا خَاطَبَهُ ; لِأَنَّهُ أَجْرَاهُ مَجْرَى مَنْ يَعْقِلُ لِكَوْنِهِ فَرَّ بِثَوْبِهِ فَانْتَقَلَ عِنْدَهُ مِنْ حُكْمِ الْجَمَاد إِلَى حُكْمِ الْحَيَوَانِ فَنَادَاهُ فَلَمَّا لَمْ يُعْطِهِ ضَرَبَهُ. وَقِيلَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُوسَى أَرَادَ بِضَرْبِهِ إِظْهَارَ الْمُعْجِزَةِ بِتَأْثِيرِ ضَرْبِهِ فِيهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَنْ وَحْيٍ. )
قَوْله : ( حَتَّى نَظَرَتْ ) ظَاهِره أَنَّهُمْ رَأَوْا جَسَدَهُ وَبِهِ يَتِمُّ الِاسْتِدْلَال عَلَى جَوَاز النَّطْر عِنْدَ الضَّرُورَةِ لِمُدَاوَاةٍ وَشَبَهِهَا وَأَبْدَى اِبْنُ الْجَوْزِيِّ اِحْتِمَال أَنْ يَكُونَ كَانَ عَلَيْهِ مِئْزَر ; لِأَنَّهُ يُظْهِرُ مَا تَحْتَهُ بَعْدَ الْبَلَلِ وَاسْتَحْسَنَ ذَلِكَ نَاقِلًا لَهُ عَنْ بَعْضِ مَشَايِخِهِ وَفِيهِ نَظَر. قَوْله ( فَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا ) كَذَا لِأَكْثَرِ الرُّوَاةِ وَلِلْكُشْمِيهَنِيّ وَالْحَمَوِيّ " فَطَفِقَ الْحَجْر ضَرْبًا " وَالْحَجْرُ عَلَى هَذَا مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ أَيْ طَفِقَ يَضْرِبُ الْحَجَرَ ضَرْبًا.
قَوْله : ( قَالَ أَبُو هُرَيْرَة ) هُوَ مِنْ تَتِمَّة مَقُول هَمَّام وَلَيْسَ بِمُعَلَّق. )
قَوْله : ( لَنَدَبٌ ) بِالنُّونِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَة الْمَفْتُوحَتَيْنِ وَهُوَ الْأَثَرُ وَسَيَأْتِي بَقِيَّة الْكَلَامِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.