قَوْله : ( حَدَّثَنَا يُوسُف بْن يَعْقُوب الصَّفَّار ) بِالْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيد الْفَاء , كُوفِيّ ثِقَة يُكَنَّى أَبَا يَعْقُوب , لَمْ يُخَرِّج عَنْهُ الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَا الْحَدِيث , وَرِجَال الْإِسْنَاد مِنْ شَيْخه إِسْمَاعِيل بْن عُلَيَّة فَصَاعِدًا بَصْرِيُّونَ , وَسَيَأْتِي شَرْح الْمَتْن فِي غَزْوَة مُؤْتَة مِنْ كِتَاب الْمَغَازِي , وَوَجْه دُخُوله فِي هَذِهِ التَّرْجَمَة مِنْ قَوْله " مَا يَسُرّهُمْ أَنَّهُمْ عِنْدنَا " أَيْ لَمَّا رَأَوْا مِنْ الْكَرَامَة بِالشَّهَادَةِ فَلَا يُعْجِبهُمْ أَنْ يَعُودُوا إِلَى الدُّنْيَا كَمَا كَانُوا مِنْ غَيْر أَنْ يَسْتَشْهِدُوا مَرَّة أُخْرَى , وَبِهَذَا التَّقْرِير يَحْصُل الْجَمْع بَيْن حَدِيثَيْ الْبَاب , وَدَلِيل مَا ذَكَرْته مِنْ الِاسْتِثْنَاء مَا سَيَأْتِي بَعْد أَبْوَاب مِنْ حَدِيث أَنَس أَيْضًا مَرْفُوعًا " مَا أَحَد يَدْخُل الْجَنَّة يُحِبّ أَنْ يَرْجِع إِلَى الدُّنْيَا إِلَّا الشَّهِيد " الْحَدِيث.