انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦2821⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

حَدِيث جُبَيْر بْن مُطْعِم فِي مَقْفَله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حُنَيْنٍ , وَالْغَرَض مِنْهُ قَوْله فِي آخِره " ثُمَّ لَا تَجِدُونَنِي بَخِيلًا وَلَا جَبَانًا " وَسَيَأْتِي شَرْحه فِي كِتَاب فَرْض الْخُمُس. وَعُمَر بْن مُحَمَّد بْن جُبَيْر بْن مُطْعِم لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْر الزُّهْرِيِّ , وَقَدْ وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ , وَهَذَا مِثَال لِلرَّدِّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ شَرْط الْبُخَارِيّ أَنْ لَا يَرْوِي الْحَدِيث الَّذِي يُخْرِجهُ أَقَلّ مِنْ اِثْنَيْنِ عَنْ أَقَلّ مِنْ اِثْنَيْنِ , فَإِنَّ هَذَا الْحَدِيث مَا رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّد بْن جُبَيْر غَيْر وَلَده عُمَر , ثُمَّ مَا رَوَاهُ عَنْ عُمَر غَيْر الزُّهْرِيِّ , هَذَا مَعَ تَفَرُّد الزُّهْرِيِّ بِالرِّوَايَةِ عَنْ عُمَر مُطْلَقًا , وَقَدْ سَمِعَ الزُّهْرِيُّ مِنْ مُحَمَّد بْن جُبَيْر أَحَادِيث , وَكَأَنَّهُ لَمْ يَسْمَع هَذَا مِنْهُ فَحَمَلَهُ عَنْ وَلَده وَاَللَّه أَعْلَم. وَقَوْله فِيهِ " مَقْفَله " بِفَتْحِ الْمِيم , وَسُكُون الْقَاف وَفَتْح الْفَاء وَبِاللَّامِ يَعْنِي زَمَان رُجُوعه , وَقَوْله فَعَلِقَتْ بِفَتْحِ الْعَيْن وَكَسْر اللَّام الْخَفِيفَة بَعْدهَا قَاف , وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " فَطَفِقَتْ " وَهُوَ بِوَزْنِهِ وَمَعْنَاهُ. وَقَوْله " اِضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَة " أَيْ أَلْجَئُوهُ وَإِلَى شَجَرَة مِنْ شَجَر الْبَادِيَة ذَات شَوْك , وَقَوْله " فَخَطِفَتْ " بِكَسْرِ الطَّاء , وَقَوْله " الْعِضَاه " بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة بَعْدهَا مُعْجَمَة خَفِيفَة وَفِي آخِره هَاء هُوَ شَجَر ذُو شَوْك , يُقْرَأ فِي الْوَصْل وَفِي الْوَقْف بِالْهَاءِ , وَقَوْله " نَعَمْ " بِفَتْحِ النُّون وَالْعَيْن كَذَا لِأَبِي ذَرّ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ اِسْم كَانَ. وَ " عَدَد " بِالنَّصْبِ خَبَر مُقَدَّم , وَلِغَيْرِهِ , " نِعَمًا " بِالنَّصْبِ إِمَّا عَلَى التَّمْيِيز وَإِمَّا عَلَى أَنَّهُ الْخَبَر وَعَدَد هُوَ الِاسْم , وَاَللَّه أَعْلَم.

العودة إلى الحديث

السبت، 10 أكتوبر 2026 29 ربيع الآخر 1448 هـ