قَوْله : ( حَدَّثَنَا حَاتِم ) هُوَ اِبْن إِسْمَاعِيل , وَمُحَمَّد بْن يُوسُف هُوَ الْكِنْدِيّ وَهُوَ سَبْط لِلسَّائِبِ الْمَذْكُور , وَالسَّائِب صَحَابِيّ صَغِير اِبْن صَحَابِيَّيْنِ , وَالْإِسْنَاد كُلّه مَدَنِيُّونَ إِلَّا قُتَيْبَة.
قَوْله : ( وَسَعْدًا ) أَيْ اِبْن أَبِي وَقَّاص.
قَوْله : ( فَمَا سَمِعْت أَحَدًا مِنْهُمْ يُحَدِّث عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) فِي رِوَايَة يَحْيَى بْن سَعِيد الْأَنْصَارِيّ عَنْ السَّائِب " صَحِبْت سَعْد بْن مَالِك مِنْ الْمَدِينَة إِلَى مَكَّة فَمَا سَمِعْته يُحَدِّث عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَدِيثِ وَاحِد " أَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ , وَسَعْد بْن مَالِك هُوَ اِبْن أَبِي وَقَّاص , وَأَخْرَجَ آدَم بْن أَبِي إِيَاس فِي الْعِلْم لَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْه فَقَالَ فِيهِ " صَحِبْت سَعْدًا كَذَا وَكَذَا سَنَة ".
قَوْله : ( إِلَّا أَنِّي سَمِعْت طَلْحَة يُحَدِّث عَنْ يَوْم أُحُد ) لَمْ يُعَيِّن مَا حَدَّثَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ , وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيق يَزِيد بْن خَصِيفَة عَنْ السَّائِب بْن يَزِيد عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ طَلْحَة أَنَّهُ ظَاهِر بَيْن دِرْعَيْنِ يَوْم أُحُد , قَالَ اِبْن بَطَّال وَغَيْره : كَانَ كَثِير مِنْ كِبَار الصَّحَابَة لَا يُحَدِّثُونَ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَشْيَة الْمَزِيد وَالنُّقْصَان , وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَان ذَلِكَ فِي الْعِلْم , وَأَمَّا تَحْدِيث طَلْحَة فَهُوَ جَائِز إِذَا أَمِنَ الرِّيَاء وَالْعُجْب , وَيَتَرَقَّى إِلَى الِاسْتِحْبَاب إِذَا كَانَ هُنَاكَ مَنْ يَقْتَدِي بِفِعْلِهِ.