انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦2880⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

حَدِيثُ أَنَس " لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ اِنْهَزَمَ اَلنَّاسُ " اَلْحَدِيثُ وَالْغَرَضُ مِنْهُ قَوْلُهُ فِيهِ " وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْر وَأُمَّ سُلَيْمٍ وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ " وَقَدْ أَخْرَجَهُ فِي اَلْمَغَازِي بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا اَلسِّيَاقِ وَيَأْتِي شَرْحُهُ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ تَعَالَى وَقَوْلُهُ " خَدَم سُوقِهِمَا " بِفَتْحِ اَلْخَاءِ اَلْمُعْجَمَةِ وَالدَّالِ اَلْمُهْمَلَة وَهِيَ اَلْخَلَاخِيلُ وَهَذِهِ كَانَتْ قَبْلَ اَلْحِجَابِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا كَانَتْ عَنْ غَيْرِ قَصْدٍ لِلنَّظَرِ وَقَوْله " تَنْقُزَانِ " بِضَمِّ اَلْقَافِ بَعْدَهَا زَايٌ وَ " اَلْقِرَبَ " بِكَسْرِ اَلْقَافِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ جَمْعُ قِرْبَةٍ وَقَوْله " وَقَالَ غَيْره تَنْقُلَانِ الْقِرَبَ " يَعْنِي بِاللَّامِ دُونَ الزَّايِ وَهِيَ رِوَايَةُ جَعْفَرِ بْنِ مَهْرَانَ عَنْ عَبْد الْوَارِث أَخْرَجَهَا الْإِسْمَاعِيلِيُّ وَقَوْلُهُ " تَنْقُزَانِ " قَالَ الدَّاوُدِيُّ : مَعْنَاهُ تُسْرِعَانِ الْمَشْيَ كَالْهَرْوَلَةِ وَقَالَ عِيَاضٌ : قِيلَ مَعْنَى تَنْقُزَانِ تَثِبَانِ وَالنَّقْزُ : الْوَثْبُ وَالْقَفْزُ كِنَايَة عَنْ سُرْعَةِ السَّيْرِ وَضَبَطُوا الْقِرَبَ بِالنَّصْبِ وَهُوَ مُشْكِلٌ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ بِخِلَافِ رِوَايَةٍ تَنْقُلَانِ قَالَ : وَكَانَ بَعْضُ الشُّيُوخِ يَقْرَؤُهُ بِرَفْع الْقِرَبِ عَلَى أَنَّ الْجُمْلَةَ حَالٌ وَقَدْ خَرَّجَ رِوَايَةَ النَّصْبِ عَلَى نَزْعِ الْخَافِض كَأَنَّهُ قَالَ تَثِبَانِ بِالْقِرَبِ قَالَ : وَضَبَطَهُ بَعْضُهُمْ تُنْقِزَانِ بِضَمّ أَوَّلِهِ أَيْ تُحَرِّكَانِ الْقِرَبَ لِشِدَّةِ عَدْوِهِمَا وَتَصِحُّ عَلَى هَذَا رِوَايَة النَّصْب وَقَالَ الْخَطَّابِيّ : أَحْسَبُ الرِّوَايَةَ " تَزْفِرَانِ " بَدَل تَنْقُزَانِ وَالزَّفْر حَمْلُ الْقِرَبِ الثِّقَال كَمَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي بَعْدَهُ.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ