انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦2936⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

طَرَفٌ مِنْ حَدِيثِ اِبْن عَبَّاسٍ فِي شَأْنِ هِرَقْل وَقَدْ ذَكَرَهُ بَعْدَ بَابَيْنِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ اِبْنِ شِهَاب بِطُولِهِ ; وَإِسْحَاق شَيْخُهُ فِيهِ هُوَ اِبْنُ مَنْصُور وَهَذِهِ الطَّرِيق أَهْمَلَهَا الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ وَإِرْشَادُهُمْ مِنْهُ ظَاهِرٌ وَأَمَّا تَعْلِيمُهُمْ الْكِتَابَ فَكَأَنَّهُ اِسْتَنْبَطَهُ مَنْ كَوْنِهِ كَتَبَ إِلَيْهِمْ بَعْضَ الْقُرْآنِ بِالْعَرَبِيَّةِ وَكَأَنَّهُ سَلَّطَهُمْ عَلَى تَعْلِيمِهِ إِذْ لَا يَقْرَءُونَهُ حَتَّى يُتَرْجَمَ لَهُمْ وَلَا يُتَرْجَمَ لَهُمْ حَتَّى يَعْرِفَ الْمُتَرْجِمُ كَيْفِيَّةَ اِسْتِخْرَاجِهِ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِمَّا اِخْتَلَفَ فِيهِ السَّلَفُ فَمَنَعَ مَالِكٌ مِنْ تَعْلِيمِ الْكَافِرِ الْقُرْآنَ وَرَخَّصَ أَبُو حَنِيفَةَ وَاخْتَلَفَ قَوْلُ الشَّافِعِيّ وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الرَّاجِحَ التَّفْصِيلُ بَيْنَ مَنْ يُرْجَى مِنْهُ الرَّغْبَةُ فِي الدِّينِ وَالدُّخُولِ فِيهِ مَعَ الْأَمْنِ مِنْهُ أَنْ يَتَسَلَّطَ بِذَلِكَ إِلَى الطَّعْنِ فِيهِ وَبَيْنَ مَنْ يَتَحَقَّقُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَنْجَحُ فِيهِ أَوْ يَظُنُّ أَنَّهُ يَتَوَصَّلُ بِذَلِكَ إِلَى الطَّعْنِ فِي الدِّينِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَيُفَرَّقُ أَيْضًا بَيْنَ الْقَلِيلِ مِنْهُ وَالْكَثِيرِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي أَوَائِل كِتَاب الْحَيْض.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ