انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦2972⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة فِي التَّحْرِيض عَلَى الْغَزْو وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّل الْجِهَاد. وَوَجْه دُخُول قِصَّة فَرَس عُمَر مِنْ جِهَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَرَّ الْمَحْمُول عَلَيْهِ عَلَى التَّصَرُّف فِيهِ بِالْبَيْعِ وَغَيْره فَدَلَّ عَلَى تَقْوِيَة مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ طَاوُسٌ مِنْ أَنَّ لِلْآخِذِ التَّصَرُّف فِي الْمَأْخُوذ. وَقَالَ اِبْن الْمُنِير : كُلُّ مَنْ أَخَذَ مَالًا مِنْ بَيْت الْمَال عَلَى عَمَل إِذَا أَهْمَل الْعَمَل يَرُدّ مَا أَخَذَ , وَكَذَا الْأَخْذ عَلَى عَمَل لَا يَتَأَهَّل لَهُ , وَيَحْتَاج إِلَى تَأْوِيل مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ عُمَر فِي الْأَمْر الْمَذْكُور بِأَنْ يُحْمَل عَلَى الْكَرَاهَة , وَقَدْ قَالَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب مَنْ أَعَانَ بِشَيْءٍ فِي الْغَزْو فَإِنَّهُ لِلَّذِي يُعْطَاهُ إِذَا بَلَغَ رَأْس الْمَغْزَى , أَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي شَيْبَة وَغَيْره وَرَوَى مَالِك فِي الْمُوَطَّأ عَنْ اِبْن عُمَر " إِذَا بَلَغْت وَادِي الْقُرَى فَشَأْنك بِهِ " أَيْ تَصَرَّفَ فِيهِ , وَهُوَ قَوْل اللَّيْث وَالثَّوْرِيّ. وَوَجْه دُخُول حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة أَنَّهُ مُتَعَلِّق بِالرُّكْنِ الثَّانِي مِنْ التَّرْجَمَة وَهُوَ الْحُمْلَانُ فِي سَبِيل اللَّه لِقَوْلِهِ أَوَّلًا " وَلَا أَجِد مَا أَحْمِلهُمْ عَلَيْهِ ".

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ