قَوْله : ( بَاب ) كَذَا لَهُمْ بِغَيْرِ تَرْجَمَة , وَهُوَ كَالْفَصْلِ مِنْ الْبَاب قَبْله , وَالْمُنَاسَبَة بَيْنهمَا أَنْ لَا يَتَجَاوَز بِالتَّحْرِيقِ حَيْثُ يَجُوز إِلَى مَنْ لَمْ يَسْتَوْجِب ذَلِكَ , فَإِنَّهُ أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة فِي تَحْرِيق قَرْيَة النَّمَل , وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَا وَقَعَ فِي بَعْض طُرُقه ( أَنَّ اللَّه أَوْحَى إِلَيْهِ فَهَلَّا نَمْلَة وَاحِدَة ) فَإِنَّ فِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّهُ لَوْ حَرَقَ الَّتِي قَرَصَتْهُ وَحْدهَا لَمَا عُوتِبَ , وَلَا يَخْفَى أَنَّ صِحَّة الِاسْتِدْلَال بِذَلِكَ مُتَوَقِّفَة عَلَى أَنَّ شَرْع مَنْ قَبْلنَا هَلْ هُوَ شَرْع لَنَا ؟ وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى شَرْحه مُسْتَوْفَى فِي بَدْء الْخَلْق إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.