حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة ( أَنَّ الْحَسَن بْن عَلِيّ أَخَذَ تَمْرَة مِنْ تَمْر الصَّدَقَة ) الْحَدِيث وَالْغَرَض مِنْهُ قَوْله " كِخْ كِخْ " وَهِيَ كَلِمَة زَجْر لِلصَّبِيِّ عَمَّا يُرِيد فِعْله , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه فِي أَوَاخِر كِتَاب الزَّكَاة وَقَدْ نَازَعَ الْكَرْمَانِيُّ فِي كَوْن الْأَلْفَاظ الثَّلَاثَة عَجَمِيَّة , لِأَنَّ الْأَوَّل يَجُوز أَنْ يَكُون مِنْ تَوَافُق اللُّغَتَيْنِ , وَالثَّانِي يَجُوز أَنْ يَكُون أَصْله " حَسَنَة " فَحَذَفَ أَوَّله إِيجَازًا , وَالثَّالِث مِنْ أَسْمَاء الْأَصْوَات وَقَدْ أَجَابَ عَنْ الْأَخِير اِبْن الْمُنِير فَقَالَ : وَجْه مُنَاسَبَته أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاطَبَهُ بِمَا يَفْهَمهُ مِمَّا لَا يَتَكَلَّم بِهِ الرَّجُل مَعَ الرَّجُل , فَهُوَ كَمُخَاطَبَةِ الْعَجَمِيّ بِمَا يَفْهَمهُ مِنْ لُغَته. قُلْت : وَبِهَذَا يُجَاب عَنْ الْبَاقِي , وَيُزَاد بِأَنَّ تَجْوِيزه حَذْف أَوَّل حَرْف مِنْ الْكَلِمَة لَا يُعْرَف , وَتَشْبِيهه بِقَوْلِهِ " كَفَى بِالسَّيْفِ " لَا يُتَّجَه , لِأَنَّ حَذْف الْأَخِير مَعْهُود فِي التَّرْخِيم , وَاللَّه أَعْلَم.