حَدِيث أَنَس فِي قِصَّة وُقُوع صَفِيَّة عَنْ النَّاقَةِ أَخْرَجَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ الثَّانِي مِنْهُمَا فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيّ وَحْدَهُ , وَسَيَأْتِي شَرْحه فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَوْله فِيهِ : " كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقْفَلَهُ مِنْ عُسْفَان " قَالَ الدِّمْيَاطِيّ هَذَا وَهْم لِأَنَّ غَزْوَة عُسْفَان إِلَى بَنِي لُحْيَانَ كَانَتْ سَنَة سِتٍّ , وَإِرْدَاف صَفِيَّة كَانَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ سَنَة سَبْعٍ , وَجَوَّزَ بَعْضهمْ أَنْ يَكُونَ فِي طَرِيقِ خَيْبَرَ مَكَان يُقَالُ لَهُ عُسْفَان وَهُوَ مَرْدُودٌ وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الرَّاوِيَ أَضَافَ الْمَقْفَل إِلَى عُسْفَان لِأَنَّ غَزْوَةَ خَيْبَرَ كَانَتْ عَقِبَهَا وَكَأَنَّهُ لَمْ يَعْتَدَّ بِالْإِقَامَةِ الْمُتَخَلِّلَةِ بَيْنَ الْغَزْوَتَيْنِ ; لِتَقَارُبِهِمَا , وَهَذَا كَمَا قِيلَ فِي حَدِيث سَلَمَة بْن الْأَكْوَعِ الْآتِي فِي تَحْرِيمِ الْمُتْعَةِ فِي غَزْوَة أَوْطَاس , وَإِنَّمَا كَانَ تَحْرِيم الْمُتْعَةِ بِمَكَّةَ فَأَضَافَهَا إِلَى أَوْطَاس ; لِتَقَارُبِهِمَا , وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.