حَدِيثُ أَنَسٍ " كَانَ الرَّجُلُ يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّخَلَاتِ حَتَّى اِفْتَتَحَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ " وَهُوَ مُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثٍ سَيَأْتِي بِتَمَامِهِ مَعَ بَيَانِ الْكَيْفِيَّةِ الْمُتَرْجَمِ بِهَا فِي الْمَغَازِي , وَتَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ فِي أَوَاخِرِ الْهِبَةِ. وَمُحَصَّلُ الْقِصَّةِ أَنَّ أَرْضَ بَنِي النَّضِيرِ كَانَتْ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَكَانَتْ لَهُ خَالِصَةً , لَكِنَّهُ آثَرَ بِهَا الْمُهَاجِرِينَ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُعِيدُوا إِلَى الْأَنْصَارِ مَا كَانُوا وَاسُوهُمْ بِهِ لَمَّا قَدِمُوا عَلَيْهِمْ الْمَدِينَةَ وَلَا شَيْءَ لَهُمْ , فَاسْتَغْنَى الْفَرِيقَانِ جَمِيعًا بِذَلِكَ , ثُمَّ فُتِحَتْ قُرَيْظَةُ لَمَّا نَقَضُوا الْعَهْدَ فَحُوصِرُوا فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَقَسَمَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَصْحَابِهِ وَأَعْطَى مِنْ نَصِيبِهِ فِي نَوَائِبِهِ - أَيْ فِي نَفَقَاتِ أَهْلِهِ وَمَنْ يَطْرَأُ عَلَيْهِ - وَيَجْعَلُ الْبَاقِيَ فِي السِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ عَنْ عُمَرَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ مُخْتَصَرًا.