انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦3128⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

حَدِيثُ أَنَسٍ " كَانَ الرَّجُلُ يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّخَلَاتِ حَتَّى اِفْتَتَحَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ " وَهُوَ مُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثٍ سَيَأْتِي بِتَمَامِهِ مَعَ بَيَانِ الْكَيْفِيَّةِ الْمُتَرْجَمِ بِهَا فِي الْمَغَازِي , وَتَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ فِي أَوَاخِرِ الْهِبَةِ. وَمُحَصَّلُ الْقِصَّةِ أَنَّ أَرْضَ بَنِي النَّضِيرِ كَانَتْ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَكَانَتْ لَهُ خَالِصَةً , لَكِنَّهُ آثَرَ بِهَا الْمُهَاجِرِينَ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُعِيدُوا إِلَى الْأَنْصَارِ مَا كَانُوا وَاسُوهُمْ بِهِ لَمَّا قَدِمُوا عَلَيْهِمْ الْمَدِينَةَ وَلَا شَيْءَ لَهُمْ , فَاسْتَغْنَى الْفَرِيقَانِ جَمِيعًا بِذَلِكَ , ثُمَّ فُتِحَتْ قُرَيْظَةُ لَمَّا نَقَضُوا الْعَهْدَ فَحُوصِرُوا فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَقَسَمَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَصْحَابِهِ وَأَعْطَى مِنْ نَصِيبِهِ فِي نَوَائِبِهِ - أَيْ فِي نَفَقَاتِ أَهْلِهِ وَمَنْ يَطْرَأُ عَلَيْهِ - وَيَجْعَلُ الْبَاقِيَ فِي السِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ عَنْ عُمَرَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ مُخْتَصَرًا.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ