انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦3133⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

حَدِيثُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ.

قَوْلُهُ : ( قَالَ وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ فِي عَاصِمٍ الْكُلَيْبِيِّ ) بِمُوَحَّدَةٍ مُصَغَّرٌ , وَالْقَائِلُ ذَلِكَ هُوَ أَيُّوبُ , بَيَّنَ ذَلِكَ عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ عَنْ أَيُّوبَ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ.

قَوْلُهُ : ( فَأَتَى ذِكْرُ دَجَاجَةٍ ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ " فَأَتَى " بِصِيغَةِ الْفِعْلِ الْمَاضِي مِنْ الْإِتْيَانِ وَ " ذِكْرُ " بِكَسْرِ الذَّالِ وَسُكُونِ الْكَافِ وَ " دَجَاجَةٍ " بِالْجَرِّ وَالتَّنْوِينِ عَلَى الْإِضَافَةِ وَكَذَا لِلنَّسَفِيِّ , وَفِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ " فَأُتِيَ " بِضَمِّ الْهَمْزَةِ عَلَى الْبِنَاءِ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَ " ذَكَرَ " بِفَتْحَتَيْنِ وَ " دَجَاجَةً " بِالنَّصْبِ وَالتَّنْوِينِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ , كَأَنَّ الرَّاوِيَ لَمْ يَسْتَحْضِرْ اللَّفْظَ كُلَّهُ وَحَفِظَ مِنْهُ لَفْظَ دَجَاجَةٍ , قَالَ عِيَاضٌ : وَهَذَا أَشْبَهُ لِقَوْلِهِ فِي الطَّرِيقِ الْأُخْرَى " فَأُتِيَ بِلَحْمِ دَجَاجٍ " وَلِقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ الْبَابِ " فَدَعَاهُ لِلطَّعَامِ " أَيْ الَّذِي فِي الدَّجَاجَةِ , وَسَيَأْتِي فِي النُّذُورِ بِلَفْظِ " فَأُتِيَ بِطَعَامٍ فِيهِ دَجَاجٌ " وَهُوَ الْمُرَادُ.

قَوْلُهُ : ( وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللَّهِ ) هُوَ نِسْبَةٌ إِلَى بَطْنٍ مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى شَرْحِهِ مُسْتَوْفًى فِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ , وَأُبِينَ هُنَاكَ مَا قِيلَ فِي اِسْمِهِ وَمُنَاسَبَتِهِ لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُمْ سَأَلُوهُ فَلَمْ يَجِدْ مَا يَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ , ثُمَّ حَضَرَ شَيْءٌ مِنْ الْغَنَائِمِ فَحَمَلَهُمْ مِنْهَا , وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ حَمَلَهُمْ عَلَى مَا يَخْتَصُّ بِالْخُمُسِ , وَإِذَا كَانَ لَهُ التَّصَرُّفُ بِالتَّنْجِيزِ مِنْ غَيْرِ تَعْلِيقٍ فَكَذَا لَهُ التَّصَرُّفُ بِتَنْجِيزِ مَا عَلَّقَ.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ