قَوْله : ( عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُغَفَّل ) بِالْمُعْجَمَةِ وَالْفَاء وَزْن مُحَمَّد , وَفِي رِوَايَة بَهْزِ بْن أَسَد عَنْ شُعْبَة عِنْد مُسْلِم " سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن مُغَفَّل " وَفِي رِوَايَة سُلَيْمَان بْن الْمُغِيرَة عَنْ حُمَيْدِ بْن هِلَال " حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن مُغَفَّل " وَالْإِسْنَاد كُلّه بَصْرِيُّونَ.
قَوْله : ( فَرَمَى إِنْسَان ) لَمْ أَقِف عَلَى اِسْمه وَلِأَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيق سُلَيْمَان بْن الْمُغِيرَة " دُلِّيَ بِجِرَابِ يَوْم خَيْبَر فَالْتَزَمْته ".
قَوْلُهُ : ( بِجِرَابِ ) ) بِكَسْرِ الْجِيم.
قَوْله : ( فَنَزَوْت ) بِالنُّونِ وَالزَّاي أَيْ وَثَبْت مُسْرِعًا , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة سُلَيْمَان بْنِ الْمُغِيرَة " فَالْتَزَمْته " فَقُلْت لَا أُعْطِي الْيَوْم أَحَدًا مِنْ هَذَا شَيْئًا " وَقَدْ أَخْرَجَ اِبْن وَهْب بِسَنَدٍ مُعْضِل " أَنَّ صَاحِب الْمَغَانِم كَعْب بْن عَمْرو بْن زَيْد الْأَنْصَارِيّ أَخَذَ مِنْهُ الْجِرَاب , فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلِّ بَيْنه وَبَيْن جِرَابه " وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ مَعْنَى قَوْله " فَاسْتَحْيَيْت مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَلَعَلَّهُ اِسْتَحْيَا مِنْ فِعْله ذَلِكَ وَمِنْ قَوْله مَعًا , وَمَوْضِع الْحُجَّة مِنْهُ عَدَم إِنْكَار النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , بَلْ فِي رِوَايَة مُسْلِم مَا يَدُلّ عَلَى رِضَاهُ فَإِنَّهُ قَالَ فِيهِ " فَإِذَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَبَسِّمًا " وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي آخِره " فَقَالَ هُوَ لَك " وَكَأَنَّهُ عَرَفَ شِدَّة حَاجَته إِلَيْهِ فَسَوَّغَ لَهُ الِاسْتِئْثَار بِهِ. وَفِي قَوْله " فَاسْتَحْيَيْت " إِشَارَة إِلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ تَوْقِير النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمِنْ مُعَانَاة التَّنَزُّه عَنْ خَوَارِم الْمُرُوءَة. وَفِيهِ جَوَاز أَكْل الشُّحُوم الَّتِي تُوجَد عِنْد الْيَهُود , وَكَانَتْ مُحَرَّمَة عَلَى الْيَهُود , وَكَرِهَهَا مَالِك. وَعَنْ أَحْمَد تَحْرِيمهَا , وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي بَاب مُفْرَد فِي كِتَاب الذَّبَائِح إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.