قَوْلُهُ فِي آخِر الرِّوَايَة : ( قَالَ مُجَاهِد : الْإِبْكَار أَوَّل الْفَجْر وَالْعَشِيّ مَيْل الشَّمْس إِلَى أَنْ - أُرَاهُ - تَغْرُب ) كَذَا فِي الْأَصْل , وَكَأَنَّ الْمُصَنِّف شَكَّ فِي لَفْظ تَغْرُب فَأَدْخَلَ قَبْلهَا أُرَاهُ وَهُوَ بِضَمِّ الْهَمْزَة أَيْ أَظُنّهُ فَهِيَ جُمْلَة مُعْتَرِضَة بَيْن أَنْ وَالْفِعْل , وَقَدْ وَصَلَهُ عَبْد بْن حُمَيْدٍ وَالطَّبَرِيُّ وَغَيْره مِنْ طَرِيق اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد بِلَفْظِ " إِلَى أَنْ تَغِيب " وَهُوَ بِالْمَعْنَى الَّذِي ظَنَّهُ الْمُصَنِّف , قَالَ الطَّبَرِيُّ " الْإِبْكَار " مَصْدَر تَقُول أَبْكَرَ فُلَان فِي حَاجَته يُبَكِّر إِبْكَارًا إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْن طُلُوع الْفَجْر إِلَى وَقْت الضُّحَى , وَأَمَّا الْعَشِيّ فَمِنْ بَعْد الزَّوَال قَالَ الشَّاعِر : فَلَا الظِّلّ مِنْ بَرْد الضُّحَى يَسْتَطِيعهُ وَلَا الْفَيْء مِنْ بَرْد الْعَشِيّ يَذُوق قَالَ : وَالْفَيْء يَكُون مِنْ عِنْد زَوَال الشَّمْس وَيَتَنَاهَى بِمَغِيبِهَا. وَانْظُرْ الْحَدِيث السَّابِق.