قَوْله : ( أَيُّوب عَنْ مُحَمَّد ) وَاِبْن سِيرِينَ , وَكَذَا رَوَاهُ إِسْمَاعِيل وَهُوَ اِبْن عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوب , وَرَوَاهُ وُهَيْب بْن خَالِد عَنْ أَيُّوب عَنْ حَفْصَة بِنْت سِيرِينَ عَنْ أُمّ عَطِيَّة أَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ. وَنُقِلَ عَنْ الذُّهْلِيِّ أَنَّهُ رَجَّحَ رِوَايَة وُهَيْب. وَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْبُخَارِيّ مِنْ تَصْحِيح رِوَايَة إِسْمَاعِيل أَرْجَح لِمُوَافَقَةِ مَعْمَر لَهُ , وَلِأَنَّ إِسْمَاعِيل أَحْفَظ لِحَدِيثِ أَيُّوب مِنْ غَيْره , وَيُمْكِن أَنَّ أَيُّوب سَمِعَهُ مِنْهُمَا. قَوْله ( كُنَّا لَا نَعُدُّ ) أَيْ فِي زَمَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ عِلْمه بِذَلِكَ , وَبِهَذَا يُعْطَى الْحَدِيث حُكْم الرَّفْع , وَهُوَ مَصِير مِنْ الْبُخَارِيّ إِلَى أَنَّ مِثْل هَذِهِ الصِّيغَة تُعَدُّ فِي الْمَرْفُوع وَلَوْ لَمْ يُصَرِّح الصَّحَابِيّ بِذِكْرِ زَمَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَبِهَذَا جَزَمَ الْحَاكِم وَغَيْره خِلَافًا لِلْخَطِيبِ.
قَوْله : ( الْكُدْرَة وَالصُّفْرَة ) أَيْ الْمَاء الَّذِي تَرَاهُ الْمَرْأَة كَالصَّدِيدِ يَعْلُوهُ اِصْفِرَار.
قَوْله : ( شَيْئًا ) أَيْ مِنْ الْحَيْض , وَلِأَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيق قَتَادَةَ عَنْ حَفْصَة عَنْ أُمّ عَطِيَّة " كُنَّا لَا نَعُدُّ الْكُدْرَة وَالصُّفْرَة بَعْد الطُّهْر شَيْئًا " وَهُوَ مُوَافِق لِمَا تَرْجَمَ بِهِ الْبُخَارِيّ. وَاللَّهُ أَعْلَم.