حَدِيثُ أَبِي مَسْعُود.
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا يَحْيَى ) هُوَ الّقَطَّانُ , وَإِسْمَاعِيل هُوَ اِبْن أَبِي خَالِد وَقَيْس هُوَ اِبْن أَبِي حَازِم.
قَوْلُهُ : ( أَشَارَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ نَحْو الْيَمَن فَقَالَ : الْإِيمَان ) فِيهِ تَعَقُّب عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ : " يَمَان " الْأَنْصَار , لِكَوْنِ أَصْلهمْ مِنْ أَهْل الْيَمَن لِأَنَّ فِي إِشَارَته إِلَى جِهَة الْيَمَن مَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِهِ أَهْلهَا حِينَئِذٍ لَا الَّذِينَ كَانَ أَصْلهمْ مِنْهَا , وَسَبَب الثَّنَاء عَلَى أَهْل الْيَمَن إِسْرَاعهمْ إِلَى الْإِيمَان وَقَبُولهمْ وَقَدْ تَقَدَّمَ قَبُولهمْ الْبُشْرَى حِين لَمْ تَقْبَلهَا بَنُو تَمِيم فِي أَوَّل بَدْء الْخَلْق , وَسَيَأْتِي بَقِيَّة شَرْحه فِي أَوَّل الْمَنَاقِب , وَبَيَان الِاخْتِلَاف بِقَوْلِهِ : " الْإِيمَان يَمَان " وَقَوْلُهُ : " قَرْنَا الشَّيْطَان " أَيْ جَانِبَا رَأْسه , قَالَ الْخَطَّابِيُّ : ضُرِبَ الْمَثَل بِقَرْنَيْ الشَّيْطَان فِيمَا لَا يُحْمَد مِنْ الْأُمُور , وَقَوْله : " أَرَقّ أَفْئِدَة " أَيْ إِنَّ غِشَاء قَلْب أَحَدهمْ رَقِيق , وَإِذَا رَقَّ الْغِشَاء أَسْرَعَ نُفُوذ الشَّيْء إِلَى مَا وَرَاءَهُ.