انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦336⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى ) هَكَذَا وَقَعَ فِي جَمِيع الرِّوَايَات غَيْر مَنْسُوب , وَكَذَا فِي قِصَّة سَعْد بْن مُعَاذ فَإِنَّهُ أَوْرَدَهَا فِي الصَّلَاة وَالْهِجْرَة وَالْمَغَازِي بِهَذَا الْإِسْنَاد عَنْهُ وَلَمْ يَنْسُبهُ , وَأَعَادَهُ فِي التَّفْسِير تَامًّا , وَمِثْله فِي الصَّلَاة حَدِيث " مُرُوا أَبَا بَكْر أَنْ يُصَلِّي بِالنَّاسِ " وَكَذَا سَبَقَ فِي " بَاب خُرُوج النِّسَاء إِلَى الْبَرَاز " لَكِنْ مِنْ رِوَايَته عَنْ أَبِي أُسَامَة لَا عَنْ عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر , وَأَعَادَهُ فِي التَّفْسِير تَامًّا , وَمِثْله فِي التَّفْسِير حَدِيث عَائِشَة " كُنْت أَغَارَ عَلَى اللَّاتِي وَهَبْنَ أَنْفُسهنَّ " وَفِي صِفَة إِبْلِيس حَدِيث " لَمَّا كَانَ يَوْم أُحُد اِنْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ " الْحَدِيث. وَجَزَمَ الْكَلَابَاذِيّ بِأَنَّهُ اللُّؤْلُئِيّ الْبَلْخِيّ , وَقَالَ اِبْن عَدِيٍّ : هُوَ زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى بْن زَكَرِيَّا بْن أَبِي زَائِدَة , وَإِلَى هَذَا مَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ ; لِأَنَّهُ كُوفِيّ , وَكَذَا الشَّيْخَانِ الْمَذْكُورَانِ عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر وَأَبُو أُسَامَة , وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيّ فِي الْعِيدَيْنِ عَنْ زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى عَنْ الْمُحَارِبِيّ لَكِنْ قَالَ : حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى أَبُو السُّكَيْن فَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون هُوَ الْمُهْمَل فِي الْمَوَاضِع الْأُخْرَى ; لِأَنَّهُ كُوفِيّ وَشَيْخه كُوفِيّ أَيْضًا. وَقَدْ ذَكَرَ الْمِزِّيُّ فِي التَّهْذِيب أَنَّهُ رَوَى عَنْ اِبْن نُمَيْر وَأَبِي أُسَامَة أَيْضًا , وَجَزَمَ صَاحِب الزَّهْرَة بِأَنَّ الْبُخَارِيّ رَوَى عَنْ أَبِي السُّكَيْن أَرْبَعَة أَحَادِيث , وَهُوَ مَصِير مِنْهُ إِلَى أَنَّهُ الْمُرَاد كَمَا جَوَّزْنَاهُ , وَإِلَى ذَلِكَ مَالَ أَبُو الْوَلِيد الْبَاجِيّ فِي رِجَال الْبُخَارِيّ. وَاللَّهُ أَعْلَم

قَوْله : ( وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاء فَصَلَّوْا ) زَادَ الْحَسَن بْن سُفْيَان فِي مُسْنَده عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر عَنْ أَبِيهِ " فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوء " أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ وَأَبُو نُعَيْم مِنْ طَرِيقه , وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْجَوْزَقِيّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ اِبْن نُمَيْر , وَكَذَا لِلْمُصَنِّف فِي فَضْل عَائِشَة مِنْ طَرِيق أَبِي أُسَامَة , وَفِي التَّفْسِير مِنْ طَرِيق عَبْدَة بْن سُلَيْمَان كِلَاهُمَا عَنْ هِشَام , وَكَذَا لِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيق أَبِي أُسَامَة , وَأَغْرَبَ اِبْن الْمُنْذِر فَادَّعَى أَنَّ عَبْدَة تَفَرَّدَ بِهَذِهِ الزِّيَادَة. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ مَبَاحِث الْحَدِيث وَطَرِيق الْجَمْع بَيْن رِوَايَة عُرْوَة وَالْقَاسِم فِي الْبَاب الَّذِي قَبْله.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ