انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦3377⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

حَدِيثُ عَبْد اللَّه بْن زَمَعَة فِي ذِكْر عَاقِر النَّاقَة.

قَوْلُهُ : ( وَمَنَعَة ) بِفَتْح الْمِيم وَالنُّون وَالْمُهْمَلَة.

قَوْلُهُ : ( فِي قَوْمه ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ , وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ وَالسَّرَخْسِيّ " فِي قُوَّة ".

قَوْلُهُ : ( كَأَبِي زَمَعَة ) هُوَ الْأَسْوَد بْن عَبْد الْمُطَّلِب بْن أَسَد بْن عَبْد الْعُزَّى , وَسَيَأْتِي بَيَان ذَلِكَ فِي التَّفْسِير حَيْثُ سَاقَهُ الْمُصَنِّف مُطَوَّلًا , وَلَيْسَ لِعَبْدِ اللَّه بْن زَمَعَة فِي الْبُخَارِيّ غَيْر هَذَا الْحَدِيث , وَهُوَ يَشْتَمِل عَلَى ثَلَاثَة أَحَادِيث وَقَدْ فَرَّقَهَا فِي النِّكَاح وَغَيْره , وَعَاقِر النَّاقَة اِسْمه قِدَار بْن سَالِف , قِيلَ : كَانَ أَحْمَر أَزْرَق أَصْهَب. وَذَكَرَ اِبْن إِسْحَاق فِي " الْمُبْتَدَأ " وَغَيْر وَاحِد أَنَّ سَبَب عَقْرهمْ النَّاقَة أَنَّهُمْ كَانُوا اِقْتَرَحُوهَا عَلَى صَالِح عَلَيْهِ السَّلَام فَأَجَابَهُمْ إِلَى ذَلِكَ بَعْد أَنْ تَعَنَّتُوا فِي وَصْفهَا , فَأَخْرَجَ اللَّه لَهُ نَاقَة مِنْ صَخْرَة بِالصِّفَةِ الْمَطْلُوبَة , فَآمَنَ بَعْض وَكَفَرَ بَعْض , وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنْ يَتْرُكُوا النَّاقَة تَرْعَى حَيْثُ شَاءَتْ وَتَرِد الْمَاء يَوْمًا بَعْد يَوْم , وَكَانَتْ إِذَا وَرَدَتْ تَشْرَب مَاء الْبِئْر كُلّه , وَكَانُوا يَرْفَعُونَ حَاجَتهمْ مِنْ الْمَاء فِي يَوْمهمْ لِلْغَدِ , ثُمَّ ضَاقَ بِهِمْ الْأَمْر فِي ذَلِكَ فَانْتَدَبَ تِسْعَة رَهْط - مِنْهُمْ قِدَار الْمَذْكُور فَبَاشَرَ عَقْرهَا , فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ صَالِحًا عَلَيْهِ السَّلَام أَعْلَمَهُمْ بِأَنَّ الْعَذَاب سَيَقَعُ بِهِمْ بَعْد ثَلَاثَة أَيَّام. , فَوَقَعَ كَذَلِكَ كَمَا أَخْبَرَ اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى فِي كِتَابه. وَأَخْرَجَ أَحْمَد وَابْن أَبِي حَاتِم مِنْ حَدِيث جَابِر رَفَعَهُ " إِنَّ النَّاقَة كَانَتْ تَرِد يَوْمهَا فَتَشْرَب جَمِيع الْمَاء وَيَحْتَلِبُونَ مِنْهَا مِثْل الَّذِي كَانَتْ تَشْرَب " وَفِي سَنَده إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش وَفِي رِوَايَته عَنْ غَيْر الشَّامِيِّينَ ضَعْف وَهَذَا مِنْهَا.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ