انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦3389⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

حَدَيثُ عَائِشَةَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى : ( حَتَّى إِذَا اِسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ ) وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي آخِرِ تَفْسِيرِ سُورَةِ يُوسُفَ.

قَوْلُهُ : ( اِسْتَيْأَسُوا اِسْتَفْعَلُوا مِنْ يَئِسْت مِنْهُ مِنْ يُوسُفَ ) وَقَعَ فِي كَثِيرٍ مِنْ الرِّوَايَاتِ " اِفْتَعَلُوا " وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ. وَفِي تَفْسِيرِ اِبْنِ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ اِبْنِ إِسْحَاقَ ( فَلَمَّا اِسْتَيْأَسُوا ) أَيْ لَمَّا حَصَلَ لَهُمْ الْيَأْسُ مِنْ يُوسُفَ.

قَوْلُهُ : ( وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ مَعْنَاهُ مِنْ الرَّجَاءِ ) وَرَوَى اِبْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ " لَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ أَيْ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ". ( تَنْبِيهٌ ) : مُطَابَقَةُ هَذَا الْحَدِيثِ لِلتَّرْجَمَةِ وُقُوعُ الْآيَةِ فِي سُورَةِ يُوسُفَ وَدُخُولُهُ هُوَ فِي عُمُومِ

قَوْلِهِ : ( وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَك إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ ) وَكَانَ مُقَامُهُ فِي السِّجْنِ تِلْكَ الْمُدَّةَ الطَّوِيلَةَ إِلَى أَنْ جَاءَهُ النَّصْرُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى بَعْدَ الْيَأْسِ , لِأَنَّهُ أَمَرَ الْفَتَى الَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ أَنْ يَذْكُرَ قِصَّتَهُ وَأَنَّهُ حُبِسَ ظُلْمًا , فَلَمْ يَذْكُرْهَا إِلَّا بَعْدَ سَبْعِ سِنِينَ وَفِي مِثْلِ هَذَا يَحْصُلُ الْيَأْسُ فِي الْعَادَةِ الْمُطَّرِدَةِ.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ